الوسطى

رفض تبرير قصف مقرّ شرطة غزة ومطالبة واشنطن بموقف صارم

تسعة شهداء غالبيتهم ضباط في الجهاز المدني، وبيانات فصائل وعشائر تحمّل الضامنين نتيجة تكرار الاستهداف وتحذّر من أثره على المرحلة الثانية من الاتفاق.

خ
مكتب الأخبارمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
لم يحدّد المصدر البلدة
رفض تبرير قصف مقرّ شرطة غزة ومطالبة واشنطن بموقف صارم

رفضت حركة حماس ما ساقه جيش الاحتلال من تبرير لقصف مقرّ شرطة البلديات في مدينة غزة ظهر الأربعاء، وقالت إن الحديث عن استهداف قيادات في المقاومة داخل المبنى ادعاء يُقصد به تغطية استهداف الشرطة المدنية والمواطنين.

ووصفت الحركة الهجوم، الذي أوقع تسعة شهداء غالبيتهم من ضباط الجهاز وأفراده ونحو 15 مصاباً، بأنه جريمة حرب، ورأت أن توقيته يكشف إصراراً على التنصّل من الالتزامات وعرقلة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

وطالبت الوسطاء والضامنين، وفي مقدّمتهم الإدارة الأميركية، باتخاذ موقف صارم ممّا وصفته بالتصعيد الإسرائيلي.

مطالبة تسمّي طرفاً بعينه

وتسمية الإدارة الأميركية في المطالبة تنقل الخطاب من مخاطبة «الوسطاء» بصيغة عامة إلى تحديد جهة يُنتظر منها فعل، وهو ما يجعل الاستجابة أو غيابها قابلاً للقياس بعد أيام لا متروكاً لتقدير عام.

وكانت وزارة الداخلية والأمن الوطني قد قالت في اليوم نفسه إن ما يسوقه الاحتلال لتبرير استهداف المؤسسة الشرطية لا أساس له، وإن الغاية تغييب دور الشرطة في القطاع.

ولم يُعرض علناً ما يسند الرواية الإسرائيلية عن هوية من كانوا داخل المقرّ ولا عن طبيعة ما نُسب إليهم.

عشائر وفصائل على الخطاب نفسه

وقالت لجان المقاومة في فلسطين إن استهداف المقرّ يؤكد تنصّل الاحتلال من وقف إطلاق النار، فيما عدّت حركة المجاهدين الفلسطينية الهجوم إصراراً على مواصلة الحرب واستهداف المؤسسات المدنية ومقوّمات الحياة.

وأدان التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية في بيان يوم الأربعاء استمرار استهداف رجال إنفاذ القانون، وعدّ تكراره سياسةً تقصد الجبهة الداخلية والسلم الأهلي في القطاع، ووصف الهجوم بأنه صفعة للوسطاء والجهات الضامنة.

ما يضعه ذلك أمام المرحلة الثانية

وحذّر التجمع من أن تكرار هذه الهجمات يهدّد باستكمال الاتفاق ونسف ترتيبات المرحلة الثانية، ودعا الأمم المتحدة والدول العربية والإسلامية والجهات الراعية إلى تحرك عاجل يوقف استهداف المؤسسات المدنية.

ومعنى ذلك لأهل القطاع أن ملف حماية الأجهزة المدنية صار مطروحاً على طاولة التفاوض لا في بيانات الإدانة وحدها، وأن استمرار الفراغ الأمني الذي يخلّفه استهداف الشرطة يمسّ ضبط الأسواق وحركة الشارع والاستجابة للحوادث في آن.

ولم يصدر تعقيب إسرائيلي على ما جاء في هذه البيانات.