الوسطى

خطة تجريبية لإيواء النازحين في مخيم قرب رفح قبل البدء بإعادة الإعمار

المخيم المقترح يتّسع لعشرات الآلاف وتؤمّنه الشرطة الفلسطينية إلى جانب قوة دولية، بينما يبقى إعمار الأحياء المدمّرة مؤجّلاً إلى مرحلة لاحقة.

ت
مكتب التقاريرمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
لم يحدّد المصدر البلدة
لا صورة حرّة موثّقة لهذه المادة. لا نضع صورة تعبيرية بديلاً.

أقرّت الجهات التي تشرف على ترتيبات ما بعد الحرب مشروعاً تجريبياً لإيواء نازحين جنوب قطاع غزة في مخيم يُقام قرب مدينة رفح، بدل الانطلاق فوراً في برنامج واسع لإعادة إعمار المدن، على أن تؤجَّل خطط الإعمار إلى مرحلة لاحقة.

ووفق المعلومات المتداولة عن المشروع، يستوعب المخيم ما يصل إلى 50 ألف شخص ممن فقدوا منازلهم، وتؤمّنه الشرطة الفلسطينية بعد تدقيق أمني لعناصرها، إلى جانب قوة محدودة من قوة الاستقرار الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتقوم الخطة على وحدات سكنية متنقّلة تُنصب في المنطقة العازلة قرب رفح، مع انسحاب القوات الإسرائيلية من مواقع أمامية هناك، وإدارة المخيم بين الجهات الأمنية الفلسطينية والقوة الدولية، ويبدأ التنفيذ لاحقاً هذا العام بعد استكمال ترتيبات سياسية وأمنية.

مخيم مؤقّت ليس إعماراً مؤجّلاً

الفارق بين المسارين ليس في الحجم بل في اتجاه الحركة: الإعمار يعيد الناس إلى أحيائهم، والمخيم ينقلهم إلى موقع جديد تديره جهات أخرى وتضبطه إجراءات أمنية.

ولهذا يقرأ دبلوماسيون ومتابعون في المشروع تراجعاً عن طموح إعادة الإعمار الشامل إلى حلول إيواء مؤقّتة، ويحذّرون من أن ترتيباً يوصف بأنه تجريبي قد يستقرّ ويطول.

ما الذي يبقي الإعمار متعثّراً

ولا تزال القيود على إدخال مواد البناء والمعدّات اللازمة لإزالة الأنقاض قائمة رغم مرور أشهر على سريان وقف إطلاق النار، وهي القيود نفسها التي تبطئ ترميم البنية التحتية.

كما لم تباشر اللجنة الفلسطينية المكلّفة بإدارة الشؤون المدنية في القطاع مهامها داخل غزة حتى الآن، فيما تتواصل وساطة مصر وقطر وتركيا لتثبيت وقف إطلاق النار واستكمال التفاهمات على إدارة القطاع وإعماره.

أين يقف نازحو الوسطى من هذا

تأجيل الإعمار يعني عملياً أن من فقد بيته في المحافظة الوسطى يبقى في خيمة أو مركز إيواء بلا أفق زمني معلن، فالمسار المطروح يبدأ من مخيم في أقصى الجنوب لا من الأحياء المدمّرة.

وما يُجرَّب في رفح يُقاس عليه ما بعده: إن نجح نموذج الإيواء المؤقّت المؤمَّن أمنياً صار هو الحلّ المعروض على باقي المحافظات، وإن تعثّر تأخّر معه كل بديل.