إعداد دعاوى دولية ضد بنك فلسطين بسبب تجميد حسابات الغزيين
الهيئة الفلسطينية للدفاع الوطني تجمع ملفات مع محامين وحقوقيين دوليين، وشكاوى تتحدث عن نحو 700 محامٍ في القطاع طالتهم إجراءات تجميد أو إغلاق.

أعلنت الهيئة الفلسطينية للدفاع الوطني أنها بدأت إعداد ملفات قانونية بالتعاون مع محامين وحقوقيين دوليين، تمهيداً لرفع دعاوى ضد إدارة بنك فلسطين أمام جهات قضائية ورقابية دولية، على خلفية تجميد حسابات مصرفية لمودعين في قطاع غزة وتقييد السحب منها.
وقالت الهيئة إن هذه الإجراءات تفرض قيوداً على حسابات المواطنين وتحجز أموالهم، وإنها طالت أرامل الشهداء وعائلاتهم وأسرى محررين وأصحاب أعمال، فحالت بينهم وبين الوصول إلى الخدمات المصرفية.
وأشارت إلى شكاوى تفيد بأن نحو 700 محامٍ في القطاع شملتهم إجراءات تجميد أو إغلاق حسابات.
ولم تُعلن الهيئة بعد أسماء المحامين المشاركين في إعداد الملفات، ولا الجهة الدولية التي ستُرفع أمامها الدعاوى.
أين ينتهي الامتثال ويبدأ حقّ المودع
وتستند القيود المصرفية في العادة إلى قواعد مكافحة غسل الأموال والامتثال للعقوبات الدولية، وهي قواعد تُلزم البنك بالتحقّق من مصدر المال وهوية صاحبه قبل تحريكه.
غير أن من طالتهم الإجراءات يرون أن احتجاز الأموال مدداً طويلة، بلا مسار واضح للاعتراض ولا موعد لانتهائه، يتجاوز واجب الامتثال إلى المساس بحقّ المودع في ماله.
ويضمّ الملف حالات من أنواع مختلفة: حسابات متوفّين يتعذّر على ورثتهم الوصول إليها، وحسابات معتقلين وعائلاتهم، وشركات أسّسها شبان فلسطينيون أُغلقت حساباتها، وحساب الطبيب حسام أبو صفية وحسابات أفراد من عائلته.
جمعُ معلوماتٍ ميدانيّ يُطلب ضبطه
ودعا مدير المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان رامي عبده الجهات المحلية في القطاع إلى مراقبة فرق جمع المعلومات الميدانية التابعة للبنك، والتحقّق من التزامها بحدود الصلاحيات الممنوحة لها.
وحذّر من أن اتّساع نطاق ما تجمعه هذه الفرق قد يمسّ خصوصية المواطنين وسلامتهم.
وكان قد انتقد سقوف السحب الشهرية، مشيراً إلى أن حساباً فيه 20 ألف دولار قد يخضع لسقف سحب شهري يدور حول ألفي دولار.
مالٌ محبوسٌ في اقتصادٍ بلا نقد
وقال عبده إن البنك يستهدف إيرادات من الفوائد والعمولات تبلغ 600 مليون دولار عام 2026، أي ضعف إيرادات عام 2025 البالغة 315 مليون دولار، وإن نحو 4 ملايين دولار خُصّصت للتسويق والإعلان.
وارتفعت ودائع سكان القطاع خلال الحرب من 1.7 مليار دولار إلى 4.2 مليار دولار، فيما تستحوذ مجموعة البنك على أكثر من 36% من إجمالي الحسابات المصرفية الفلسطينية.
وتضاعف الأزمة النقدية الحادّة في غزة أثر هذه القيود: شحّ الورق النقدي دفع الناس إلى الاعتماد على الخدمات المصرفية الإلكترونية، فصار الحساب المقيَّد حائلاً بين الأسرة وبين ما تشتري به يومها، لا رصيداً معطّلاً في الورق.
ولم يرد في ما أُعلن تعقيبٌ من إدارة بنك فلسطين على ما أوردته الهيئة.