مقتل 186 من عاملي الإغاثة في غزة عام 2025 — الأعلى عالمياً
بيانات أممية تحصي 907 حوادث قتل وإصابة واختطاف حول العالم و350 قتيلاً بينهم، والسودان ثانياً بفارق بعيد، والقطاع في الصدارة للعام الثالث.

أظهرت بيانات أممية أن 907 حوادث قتل وإصابة واختطاف طالت العاملين في المجال الإنساني حول العالم في عام 2025، وأن قطاع غزة تصدّر المناطق التي سقط فيها هؤلاء.
وأحصت البيانات 350 قتيلاً من هذه الفئة في العام نفسه، منهم 186 في القطاع وحده، فيما جاء السودان في المرتبة الثانية بـ71 قتيلاً.
الصدارة تتكرّر للعام الثالث
والفارق بين الرقمين ليس تفصيلاً حسابياً: ما سُجّل في القطاع يزيد على ضعفَي ما سُجّل في ثاني أكثر الميادين فتكاً بهؤلاء العاملين، وأكثر من نصف حصيلة العالم كلها سقط في هذه الرقعة وحدها.
ويتكرّر هذا التصدّر للعام الثالث على التوالي بحسب البيانات ذاتها، وهو ما يُخرج الحصيلة من باب الظرف العارض إلى باب النمط الممتدّ.
وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر إن أكثر من ألف عامل إنساني قُتلوا في السنوات الثلاث الأخيرة، ووصف العدد بأنه «غير مقبول».
وأشار إلى أن أكثر من 560 من هؤلاء قُتلوا في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
من يُقتل ومن يبقى بلا إغاثة
والعامل الإنساني ليس طرفاً في القتال، بل هو من ينقل الغذاء والماء والدواء إلى من لا يصل إليه سواه.
ومعنى كل اسم يُضاف إلى هذه القوائم أن خطّ إمداد يتوقّف أو يتباطأ، وأن ما يصل إلى الناس في آخره أقلّ ممّا كان.
وتعمل هذه الطواقم في القطاع تحت قصف متواصل ونزوح واسع، ومع نقص في الوقود وشحّ في المياه ودمار أصاب المنشآت الطبية والإنسانية، وتعذّرٍ في بلوغ مناطق تحتاج إغاثتها.
رقم يُحصى سنوياً وحمايةٌ لا تتبدّل
وتصدر هذه الحصائل سنوياً في اليوم العالمي للعمل الإنساني الموافق 19 أغسطس/آب، فتقيس ما وقع بعد وقوعه.
ويفرد القانون الدولي الإنساني للطواقم الإغاثية حمايةً خاصة تحظر استهدافها وتوجب تسهيل عملها، غير أن ما ترصده هذه الأرقام هو الخرق لا الالتزام.
وحين تتكرّر الصدارة ثلاث سنوات متتالية، يصير السؤال المطروح على الجهات التي تصدر عنها البيانات سؤال إنفاذ لا سؤال توثيق.