الوسطى

مطالب بمراجعة مكوّنات الطرود الغذائية في غزة

بقوليات ومعلّبات تتراكم في البيوت بينما يشتدّ الطلب على الزيت والطحين والسكر، ومطالبة بإدراج مواد النظافة ضمن الطرد.

ق
مكتب الاقتصادمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
لم يحدّد المصدر البلدة
مطالب بمراجعة مكوّنات الطرود الغذائية في غزة

طالب مواطنون وخبراء في قطاع غزة المؤسسات الإغاثية، المحلية والدولية، بإعادة النظر في مكوّنات الطرود الغذائية الموزّعة على الأسر، بما يقرّبها من حاجتها الفعلية ويقلّل ما يُهدر منها.

وقال المواطن يوسف حسونة إن تكرار الأصناف نفسها في كل توزيع يُضعف الاستفادة من الطرد، إذ تتراكم في البيت مواد لا تُستهلك بينما تنقص غيرها.

ورأت أم عصام الحلو أن الطرد لا يغطّي حاجة البيت ما دام مقصوراً على الغذاء، ودعت إلى أن تشمل المساعدات مواد النظافة الشخصية.

وقال الخبير الاقتصادي علي علي إن المراجعة المطلوبة لا تقف عند قائمة الأصناف، بل تمتدّ إلى آليات إعداد الطرود وتوزيعها.

ما يتكدّس وما ينقص

وتتكرّر البقوليات — من عدس وفاصولياء وبازيلاء — والمعلّبات في كل دورة توزيع حتى صارت متوفّرة بكثرة، في حين يشتدّ الطلب على زيت الطعام والطحين والسكر، وهي مواد يومية لا يقوم المطبخ بدونها.

وما لا يُستهلك لا يبقى في البيت: جزء منه يُباع أو يُبادَل بغيره، فيتحوّل من غذاء إلى سلعة، ويخرج من حساب التغذية وهو محسوب في حساب المساعدات.

كفاءة الطرد لا عدده

وتُقاس فائدة المساعدة بما يصل إلى المائدة فعلاً، لا بعدد الطرود التي وُزّعت. والمكوّن الذي لا يُؤكل يُحتسب في الحصيلة المعلنة، ولا يُحتسب في ما سدّ جوع أسرة.

ويكتسب هذا إلحاحه من أرقام الأمن الغذائي: يتوقّع التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، في تحليل صدر في يوليو 2026، أن يواجه 67% من سكان القطاع — نحو 1.4 مليون شخص — انعدام أمن غذائي بين يوليو وديسمبر من العام نفسه.

ومع حصّة بهذا الضيق تصير مراجعة ما يوضع داخل الطرد مسألة كفاءة لا ترفاً: كل مادة تُهدر هنا حصّة ناقصة في بيت آخر.