الوسطى

أكاذيب لتبرير التجويع!.. تقارير فلسطينية تفنّد مزاعم "المنسق" حول ضرائب الشاحنات

المكتب الإعلامي وغرفة التجارة يؤكدان أن المبلغ تبرع اختياري، وأن وقف التنسيق قرار إسرائيلي بحت لتبرير سياسة التجويع.

ه
هبة البنا
أكاذيب لا تصمد أمام الحقائق.. غزة تفنّد مزاعم "المنسق" حول ضرائب الشاحنات

نفت تقارير فلسطينية صادرة عن منظمات أهلية ونقابية مستقلة الادعاءات الصادرة عن حساب "المنسق" الإسرائيلي، والتي زعم فيها توقف تنسيق إدخال الشاحنات التجارية إلى قطاع غزة حتى إشعار آخر، بدعوى قرار التجار وقف التنسيق بسبب خلافات مع حماس، متهمًا الحركة بفرض ضرائب تصل إلى 10 آلاف شيكل على الشاحنة.

بدوره، فند المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، اليوم الخميس، الادعاءات التي روجها "المنسق" الإسرائيلي، مؤكدًا أن الادعاءات حملة تضليل تهدف للتهرب من الاستحقاقات الإنسانية وتبرير سياسة التجويع.

وأكد المكتب، في بيان رسمي، عدم تقاضيه أي ضرائب أو رسوم على الأنشطة التجارية طوال السنوات الثلاث الماضية.

وقال إن مبلغ الـ 10 آلاف شيكل الذي أشار له منسق الاحتلال يرتبط بـ "مبادرة مجتمعية اختيارية" ضمن صندوق وطني لدعم الأيتام والأرامل ومشاريع الإيواء والإغاثة.

كما أوضح أن إجراءات التعاملات النقدية بنسبة 30% جاءت بالتوافق التام مع الغرفة التجارية لمعالجة نقص السيولة وانتشار الأوراق المهترئة، لا للسيطرة على الأموال.

وشدد على أهمية استمرار مكافحة احتكار السلع الأساسية والتلاعب بالأسعار واستغلال احتياجات المواطنين، في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الصعبة التي يشهدها القطاع.

وأكد رئيس غرفة تجارة رفح وعضو لجنة طوارئ الغرف التجارية في غزة، عبد الله ماضي، اليوم، أن وزارة الاقتصاد لم تفرض أي رسوم مالية على السلع التموينية أو غيرها من البضائع المستوردة.

وأوضح أن الغرفة تواصلت مع الوزارة للتأكد من عدم فرض أي مبالغ مالية، مؤكداً أن الوزارة لم تفرض أي شيكل واحد على أي سلعة أو شحنة تموينية تدخل عبر المعابر الحدودية.

وبيّن أن المقترح يهدف إلى التخفيف من الأعباء المعيشية عن المواطنين، في ظل الإشكاليات الكبيرة التي تواجههم أثناء عملية الشراء بسبب نقص السيولة النقدية المتاحة لديهم حالياً.

وأشار إلى أن جزءاً من التجار وافق على تطبيق هذا المقترح الطوعي، فيما رفض آخرون التعامل به، مشدداً على أن الالتزام بالمقترح اختياري ويعتمد على قدرة التاجر وظروفه الخاصة.

كما قال رئيس جمعية النقل الخاص بغزة ناهض شحيبر إن قرار وقف التنسيقات التجارية قرار "إسرائيلي" بحت ولم يصدر عن تجار غزة.

وأشار إلى أن "بعض التجار تواصل مع المنسق الخاص "أفي متان"، والذي بلغ أحد التجار بأنه لن يتم إدخال أي شيء لغزة طالما لم ترفع الإقامة الجبرية المفروضة على التاجر (ر_ي)، الذي يعتبر أحد التجار الثمانية المسموح لهم بإدخال التنسيقات التجارية لغزة.

وبين أنه "جرى فرض الإقامة الجبرية على التاجر المذكور لرفضه تصريف البضائع التجارية مقابل 25% كاش، والباقي عبر التطبيق البنكي"، لافتاً إلى أن الهدف من دمج الدفع بالكاش والتطبيق الحفاظ على استقرار دورة السيولة المالية بغزة.

الاحتلال يمارس الخداع للتهرب !

ومن جهتها، قالت اللجنة الشعبية لمكافحة الاستغلال والغلاء، إن الرسالة التي وجهها المنسق الإسرائيلي إلى المجتمع الدولي لا تستهدف حماية التجارة أو القطاع الخاص، بل تمثل محاولة مكشوفة لتغيير الحقيقة وممارسة الخداع الإعلامي، بهدف التهرب من الالتزامات الدولية والبروتوكول الإغاثي الذي يفرض إدخال 600 شاحنة يومياً إلى قطاع غزة المحاصر.

أشارت إلى أن المنسق الإسرائيلي يستغل قرار بعض تجار القطاع الخاص تعليق التنسيق التجاري، ليجعله "شماعة" ومبرراً مسبقاً يعلّق عليه استمرار سياسة التجويع وتعميق معاناة المواطنين.

وأضافت أن الاحتلال يبحث عن غطاء سياسي لإعفاء نفسه من الوفاء ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، الذي يلزمه بفتح المعابر بالكامل وتدفق السلع الأساسية من دون قيد أو شرط.