ناشدت أسرة طفلة وزارتي الصحة لتسهيل علاجها خارج غزة
تعاني الطفلة سنا ناجي من تساقط كامل لشعرها وأزمة نفسية حادة إثر تعرضها لصدمات الحرب المتكررة في خانيونس.

أعلنت أسرة الطفلة سنا ناجي معاناتها الشديدة من فقدان شعر رأسها بالكامل، ودخلت في حالة نفسية بالغة السوء بسبب عدم توافر إمكانات التشخيص والعلاج اللازمين لحالتها الصحية المستعصية داخل قطاع غزة حالياً.
وأكدت العائلة أن الطفلة التي تبلغ من العمر اثني عشر عاماً تواجه تنمراً قاسياً من أقرانها في المدرسة، الذين لم يتقبلوا مظهرها الجديد بعد أن كانت تتمتع بشعر غزير ومميز قبل بدء الأحداث المأساوية الأخيرة.
وذكر خال الطفل مؤمن ناجي أن سنا كانت تعيش حياة أسرية هادئة ومستوى معيشياً مرتفعاً، إذ كان والدها يعمل تاجراً، ولم تكن تعاني أي مشكلات صحية تذكر قبل اندلاع حرب الإبادة الجماعية في العام الماضي.
وأضاف ناجي أن الخوف تملك قلب الطفلة منذ اللحظات الأولى للحرب، خاصة أنها كانت تسكن في منطقة خزاعة الملاصقة للسياج الفاصل، قبل أن تضطر للنزوح قسراً مع أسرتها إلى منطقة بني سهيلا بحثاً عن الأمان.
وتابع أن سنا عايشت بعد أسبوعين من اندلاع الحرب مجزرة إسرائيلية استهدفت أقاربها في بني سهيلا، وأسفرت عن استشهاد خمسة وعشرين شخصاً، ما أثر بشكل كبير وعميق في حالتها النفسية الهشة أصلاً.
وذكر أن محاولة إسرائيلية لتحرير أسيرين من رفح كانت من أصعب المحطات، حيث بدأت والدتها تلاحظ تساقط شعرها بشكل كبير عند تمشيطه، ثم عادت الأسرة إلى خزاعة وسط استمرار القصف والتمشيط.
وقال إن الطبيب شخّص حالتها بأنها ثعلبة وبدأ علاجها، لكنهم لم يتمكنوا من مواصلة العلاج بسبب تدهور الأوضاع الميدانية الصعبة في شرق خانيونس، مما حال دون استقرار الحالة أو تحسنها.
وأشار إلى حادثة قصف إسرائيلي استهدف منزل جيران أقاربهم ليلة عيد الفطر، بينما كانت الطفلة نائمة في الطابق الثاني، فأخرجوها من بين الركام بعد أن غطت الحجارة جسدها النحيل.
ونوه إلى أن رؤية مشاهد أطفال ممزقين وشهداء بعد تلك الحادثة أدت إلى تساقط شعرها بالكامل، ولم تبقَ شعرة واحدة في رأسها، مما زاد من حدة الصدمة النفسية التي تعاني منها الآن.
وأفاد بأن الأسرة اشترت لها علاجاً تجاوز ثمنه سبعة آلاف شيكل، لكن الطبيب المعالج لم يتمكن من تحديد التشخيص الدقيق أو الوصول إلى علاج ناجع، فيما تتدهور حالتها النفسية وتصبح عزوفة عن الطعام.
ودعت الأسرة وزارتي الصحة في غزة ورام الله للتدخل العاجل لمتابعة حالة سنا وتسهيل سفرها للعلاج في الخارج، خاصة مع معاناة والدها من الفشل الكلوي وعجزه عن توفير تكاليف علاج ابنته وشقيقها المريض.