أب يطارد خيط أمل للعثور على نجله المفقود في رفح
أحمد عاشور يعلق صور ابنه المختفي منذ يونيو 2025 على جدران المستشفيات ويسأل الأسرى عن مصيره.

يقف أحمد عاشور أمام مجمع ناصر الطبي ممسكاً بصورة ابنه محمد ذي الأربعة عشر عاماً، الذي فقدت آثاره في يونيو/حزيران 2025 بالقرب من مراكز المساعدات الأمريكية في مواصي رفح جنوب قطاع غزة.
وعلق الأب صورة ابنه ورقم هاتفه على ما تبقى من جدران المدينة، آملاً أن يتعرف إليه أحد أو يحمل خبراً يعيد الطمأنينة لقلبه المشتعل بالنار مع والدته طوال الأيام الماضية.
ويطارد عاشور يومياً أي خيط رفيع من الأمل للوصول إلى معلومات تدلل على مصير ابنه، حتى وإن كان قد استشهد، لكي تطفأ نار القلق المستمرة في قلبه وقلب الأم المنتظرة.
وخرج محمد عاشور بحثاً عن كيس دقيق من المناطق القريبة من مراكز التوزيع الأمريكية لمساعدة عائلته في ظل الظروف القاسية، لكنه لم يعد وانقطعت أخباره تماماً منذ ذلك الوقت.
وأعرب عاشور عن معاناة العائلة التي تعيش قلقاً مستمراً، متمسكة بأمل بقاء الابن حياً وانتظار اليوم الذي يجمع الشمل مرة أخرى بعد انقطاع الأخبار عنه.
وأكد الوالد المكلوم أنه يذهب مسرعاً إلى مجمع ناصر عند سماع خبر خروج أسرى، ويسأل كل منهم عن ابنه ويقدم صورته لهم، علّ أحدهم التقى به داخل السجون الإسرائيلية.
وأوضح أنه لم يترك مكاناً يستطيع الوصول إليه إلا وسعى لإيصال صورة ابنه إليه، كما تواصل مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر دون أن تسفر المساعي عن نتيجة تنهي الغياب.
وأشارت بيانات الأمم المتحدة ووزارة الصحة إلى استشهاد 2,613 طالب مساعدات وإصابة أكثر من 19,164 منذ مايو وحتى أكتوبر 2025، بينما أكدت الحكومة أن قوات الاحتلال قتلتهم خلال محاولتهم الحصول على الغذاء.