الوسطى

"فضائح الهسبارا وكشف الأكاذيب".. مجندة إسرائيلية تكشف تفاصيل التلاعب الإعلامي خلال حرب الإبادة

أيليت كرويزر تفضح التلاعب الإعلامي وصياغة البيانات لتبرير العمليات، وتؤكد وصف أبرياء بالإرهابيين ضمن استراتيجية ممنهجة لنزع الشرعية عن الضحايا.

س
سلمى أحمد
"فضائح  الهسبارا وكشف الأكاذيب".. مجندة إسرائيلية تكشف تفاصيل التلاعب الإعلامي خلال حرب الإبادة

كشفت شهادة مجندة إسرائيلية سابقة عملت في مكتب المتحدث باسم جيش الاحتلال عن أساليب التلاعب الإعلامي الذي شنه الاحتلال خلال حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، لتبرير جرائمها ونزع الشرعية الإنسانية عن ضحايا الإبادة.

وقالت المجندة أيليت كرويزر، إنها شهدت خلال عملها في جيش الاحتلال على التلاعب بالمعلومات وصياغة البيانات الإعلامية المتعلقة بالعمليات العسكرية في قطاع غزة والضفة الغربية.

وأكدت أنها كانت تطلق وصف "إرهابي" على فلسطينيين أبرياء، إلى جانب صياغة البيانات الإعلامية وفقًا للجمهور الذي تُوجَّه إليه والغاية المراد تحقيقها.

وأضافت: "نشأت في المجتمع الحريدي، ورغم ذلك، التحقت بالجيش خلال الحرب، لأشارك في الدفاع عن الدولة"، موضحة أنها رأت كيف يجري التلاعب بالحقيقة وتوجيه المعلومات بما يخدم أهداف الجيش.

وتابعت: "تعلمت خلال خدمتي كيفية صياغة أخبار عن مقتل عشرات الأشخاص في هجوم واحد، وإضافة عبارة جاهزة تفيد بالأسف على سقوط ضحايا من غير المتورطين، في إشارة إلى المدنيين".

وأوضحت أن التعامل مع هذه الصياغات كان جزءًا من روتين عملها اليومي، مؤكدة أن أولوية عملها كان قائمًأ على توسيع شرعية العمليات العسكرية في غزة، والتلاعب بالتفاصيل التي تُنشر في وسائل الإعلام الدولي.

فضائح الهسبارا والرواية المأجورة

وشكلت معركة الرواية الإعلامية جزءاً محورياً من الحرب على غزة، حيث استخدمت إسرائيل ومنظومتها الدعائية (الهسبارا) والناطق العسكري استراتيجيات ممنهجة لتضليل الرأي العام وتزوير الوقائع الميدانية بهدف كسب الشرعية الدولية والتغطية على الكارثة الإنسانية والجرائم في القطاع.

ووفقًا لتقارير عدة، كشف الإعلام العبري عن توظيف مئات آلاف الدولارات لتمويل مؤثرين وصنّاع محتوى أجانب على منصات التواصل (تيك توك، إنستغرام)، فضلا عن ترويج السردية الإسرائيلية عبر قنوات بديلة غير رسمية لخداع الرأي العام الغربي.

وفي وقت سابق، طالب موظفون سابقون ومتعاقدون مع مديرية الدبلوماسية العامة الإسرائيلية، التي تشرف على منظومة الهاسبارا، بملايين الشواقل مقابل أعمال دعائية نفذوها منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وكانت هذه المديرية، مسؤولة عن إدارة حملات الدعاية بعد اندلاع حرب الإبادة على غزة، لضمان عرض الصورة الرسمية للاحتلال على وسائل الإعلام والمنصات الرقمية حول العالم، وبمرور الوقت، بدأت هذه الآلة الدعائية نفسها تكشف ما يجري خلف الكواليس.

ووفق صحيفة كالكاليست الإسرائيلية، استعانت الحكومة بعدد من الشركات الخاصة والمقاولين لتشغيل أجزاء من الحملات الدعائية بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة، قتلت خلالها أكثر من 74 ألف فلسطيني وأصابت ما يزيد على 175 ألفا، ودمرت نحو 90% من البنى التحتية المدنية.