اتحاد موظفي أونروا يصعد احتجاجاته في غزة رفضاً للفصل
الغول يحذر من تداعيات القرارات على الخدمات ويدعو المانحين للضغط للتراجع عن الإجراءات المجحفة بحق العاملين.

صعد اتحاد الموظفين العرب في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أمس، خطواته الاحتجاجية بتنظيم مسيرة ووقفة في مدرسة بنات النصيرات وسط قطاع غزة، بمشاركة حشد من الموظفين وممثلي القوى الوطنية.
ورفع المشاركون لافتات طالبت بوقف الفصل التعسفي وإنصاف المتضررين، والتراجع عن قرارات إنهاء العقود وتقليص الرواتب، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على الأمن الوظيفي للعاملين في الوكالة الأممية.
وتضمنت الشعارات مطالبات برحيل المفوض العام للأونروا، تعبيراً عن رفض السياسات الإدارية التي ألحقت أضراراً كبيرة بحقوق الموظفين ومستقبلهم الوظيفي، وسط حالة من الغضب والاستياء إزاء الإجراءات الأخيرة.
وأكد رئيس الاتحاد الدكتور مصطفى الغول الرفض القاطع للقرارات الجديدة، محذراً من تداعياتها الخطيرة على استمرارية الخدمات المقدمة للاجئين، ومشدداً على أن الاتحاد لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذه الخطوات.
واستعرض الغول ملفات الاعتراض، وفي مقدمتها التنكر لعلاوة المخاطرة، وفصل مئات الموظفين خارج القطاع رغم إجازاتهم الرسمية، وتخفيض الرواتب بنسبة عشرين بالمئة، بالإضافة إلى إغلاق برنامج التمويل الصغير وتسريح عشرات الموظفين.
وكشفت شهادات موظفات متضررات عن الأبعاد الإنسانية للقرارات، حيث أفادت سوسن أصرف بإنهاء عقدها فجأة دون سابق إنذار أو حصولها على حقوقها، فيما أشارت منى عابد إلى حرمانها من مكافأة نهاية الخدمة قبل استكمال سنوات خدمتها.
وحذر المدرس أسامة الشريف من الآثار المقلقة لتقليص الخدمات على اللاجئين الفلسطينيين، مؤكداً رفض أي توجه بهذا الخصوص، بل وضرورة تعزيز الخدمات وزيادة دعمها في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب وتداعياتها.
ودعا الاتحاد الدول المضيفة والمانحة لتحمل مسؤولياتها وممارسة الضغط على الإدارة للتراجع عن هذه السياسات، معلناً استمرار العصيان الإداري وتنظيم مسيرات جديدة في خان يونس ضمن برنامج نقابي سلمي لمواجهة القرارات المستهدفة.
وحمّل عضو الاتحاد صبري المعلواني إدارة الوكالة المسؤولية عن التداعيات النفسية والمعيشية، مشيراً إلى أن تبرير التسريحات بالأزمة المالية قد يخفي توجهات أخرى تتعلق بإعادة ترتيب إدارة الملفات في القطاع.