الوسطى

اعترافات عميل تنشرها «الحارس»: من رسالة على فيسبوك إلى تحديد مركبة الحداد

الرواية المنشورة تصف تجنيداً بدأ بحساب منتحل أواخر 2023، وتقرّ ببلاغات كيدية وأخرى مبنية على التخمين انتهت بقتل مدنيين.

ت
مكتب التقاريرمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
لم يحدّد المصدر البلدة
اعترافات عميل تنشرها «الحارس»: من رسالة على فيسبوك إلى تحديد مركبة الحداد

قالت منصة «الحارس»، التابعة لأمن المقاومة في غزة، إنها نشرت مساء الأربعاء اعترافات مصوّرة لعميل عرّفته بالحرف «م»، حمّلته مسؤولية إيصال الاحتلال إلى مركبة القائد عز الدين الحداد، قائد الجهاز العسكري لكتائب القسام.

وأوضحت أن ضابطاً في مخابرات الاحتلال كلّف العميل بمراقبة الموقع الذي استُهدف فيه الحداد وإبلاغه بأي حركة فيه، وأن العميل رصد المركبة التي غادر بها، فأعقب ذلك قصف ثانٍ استهدفها فقُتل ومعه أفراد من عائلته.

وبحسب الرواية المنشورة، بدأ ارتباط العميل بالمخابرات في نوفمبر 2023 حين تواصل عبر فيسبوك مع حساب ينتحل اسم جهاز أمني فلسطيني.

تجنيد يبدأ بالمجاملة وينتهي بالإحداثيات

وأضافت المنصة أن مشغّل الحساب نسج معه علاقة اجتماعية وقدّم له مساعدة مالية قبل أن يكشف أنه ضابط لدى الاحتلال، فتحوّل ما يُطلب منه من أسئلة عن أشخاص ومنشآت إلى تكليفات ميدانية محدّدة.

وذكرت أن الاحتلال اتّخذ من بعض نقاط توزيع المساعدات الأمريكية غطاءً للقائه ميدانياً، ودرّبه هناك على تسجيل الإحداثيات والتصوير من دون لفت الانتباه والتواصل بشيفرة متّفق عليها.

وهذا التدرّج هو ما يجعل التجنيد عسير الكشف: كل خطوة فيه تبدو أهون مما يليها، ولا تظهر خطورتها إلا مجتمعة.

بلاغات بلا دليل انتهت بقتلى

وأشارت المنصة إلى أن العميل أقرّ بالإبلاغ عن مواطنين بدافع الانتقام وتصفية خلافات شخصية، وبأنه قدّم في أحيان أخرى معلومات قامت على التخمين لا على معرفة.

ومن ذلك، وفق ما أوردته، أنه رأى ثلاثة شبان يحملون مصاحف فأبلغ الاحتلال بأنهم من المقاومة، فاستُهدفوا وقُتل اثنان منهم.

ومعنى هذه الواقعة أن ظنّاً شخصياً كان يصل إلى جهة عسكرية تتعامل معه كأساس لقرار قصف. ولا يلزم أن تكون المعلومة صحيحة كي يُقتل بها أحد.

ما تقوله الرواية عن أهل المكان

وذكرت المنصة أن العميل امتنع في مرحلة لاحقة عن تنفيذ مهام خشية انكشافه، بعدما أثار الشكوك كثرةُ أسئلته ووجودُه المتكرر قرب مواقع القصف والمراكز الحيوية.

أي أن انتباه السكان العاديين، لا الأجهزة وحدها، عطّل جزءاً مما كُلّف به — وفق الاعترافات نفسها.

والاعترافات نشرتها جهة طرف في الحرب ولا سبيل إلى التحقّق منها باستقلال عنها، ولم يرد فيها تعقيب إسرائيلي.