الوسطى

حماس: انتشال 75 شهيداً من أنقاض حي الدرج يكشف مأساة مستمرة

الحركة تؤكد بقاء آلاف الجثامين تحت الركام بسبب نقص المعدات، وتدعو الأمم المتحدة للتدخل الفوري والسماح بإدخال آليات الإنقاذ الثقيلة.

ه
هبة البنا
حماس: انتشال 75 شهيداً من أنقاض حي الدرج يكشف مأساة مستمرة

أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الأحد، أن انتشال جثامين 75 شهيدًا رفاتهم من تحت أنقاض المباني التي دمّرها الاحتلال خلال حرب الإبادة في حي الدرج بمدينة غزة، بعد تعذّر الوصول إليهم طوال الفترة الماضية؛ يكشف فصلًا جديدًا من فصول المأساة الإنسانية المروّعة التي خلّفتها حرب الإبادة الجماعية، ويجسّد حجم الجرائم التي ارتكبها الاحتلال بحق المدنيين، والتي لا تزال آثارها تتكشف يومًا بعد يوم.

وقالت الحركة، في بيان صحفي، إن بقاء نحو ثمانية آلاف جثمان تحت أنقاض المنازل والمباني المدمّرة في قطاع غزة، وعجز طواقم الدفاع المدني عن انتشالها بسبب النقص الحاد في المعدات والآليات الثقيلة، يمثّل مأساة إنسانية مستمرة، ويضاعف معاناة آلاف العائلات الفلسطينية التي تنتظر استعادة جثامين أبنائها ومواراتهم الثرى بكرامة.

ودعت حماس في ختام بيانها، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والوسطاء إلى التدخل الفوري والضغط على الاحتلال للسماح بإدخال جميع المعدات والآليات اللازمة، وإرسال فرق إنقاذ متخصصة لدعم طواقم الدفاع المدني، وتسريع عمليات انتشال الجثامين.

كما طالبت بتفعيل آليات التحقيق والمساءلة الدولية عن جرائم الاحتلال، وضمان عدم إفلات المسؤولين عنها من العقاب.

شيّع أهالي مدينة غزة رفات 75 شهيداً تم انتشالها من تحت أنقاض المنازل المدمّرة في حي "الدرج" شمال شرقي المدينة، بعد تعذّر الوصول إليها لسنوات، بمشاركة حشود غفيرة من العائلات المكلومة.

حذّر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الرفات التي تم انتشالها حتى الآن ليست سوى "غيض من فيض"، مشيراً إلى أن مساحات واسعة من القطاع سُوّيت بالأرض بفعل المتفجرات وجرافات الاحتلال.

ونبّه تورك إلى أن قوات الاحتلال تسوّي مناطق كاملة بالأرض دون أي احترام لحرمة الشهداء والموتى الموجودين تحت الأنقاض.

وشدد المفوض السامي على الأهمية البالغة لحفظ الأدلة المتعلقة بالجرائم والانتهاكات الإسرائيلية للتحقيق فيها دولياً، داعياً إلى السماح الفوري للمحققين الدوليين بدخول جميع أنحاء القطاع لجمع الأدلة ومحاسبة المسؤولين عن الفظائع.

وتواصل قوات الاحتلال ارتكاب جرائمها بحق المدنيين العزل في غزة، من خلال تصعيد استهداف المنازل المأهولة والتجمعات المدنية وخيام النازحين في مختلف أنحاء القطاع.

يؤكد هذا النمط المتكرر، بحسب تقارير حقوقية وأممية، من الجرائم أن قتل العائلات الفلسطينية ومحوها بات يشكل أحد أبرز ملامح جريمة الإبادة الجماعية التي تواصل القوات المحتلة ارتكابها في غزة، في إطار سياسة تستهدف تدمير الجماعة الفلسطينية وإيقاع أكبر قدر ممكن من الضحايا المدنيين.

وفي غضون ذلك، وثّقت وزارة الصحة استشهاد 1.511 فلسطينياً، إضافة إلى 5.375 مصاباً، إلى جانب تسجيل 838 حالة انتشال منذ بدء سريان الاتفاق في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، يواصل الاحتلال الإسرائيلي، بدعم أمريكي، حرب إبادة جماعية حصدت أرواح أكثر من 249 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، إلى جانب مجاعة وتدمير شامل محا معظم مدن القطاع وقراه من الخريطة.