أصوات الاستغاثة من غزة تفوق خطابات الأمم المتحدة
المتن يبرز معاناة الضحايا تحت الأنقاض والنيران مقارنة بالأصوات الداعمة لفلسطين في المحافل الدولية.

أكدت المتون أن أصوات استغاثات الرجال والنساء والأطفال من تحت أنقاض البيوت المقصوفة تعد أبلغ وأوقع في النفوس من الأصوات الداعمة لفلسطين التي ظهرت هذا العام في الأمم المتحدة.
وأشارت إلى أن هذه الأصوات الداعية كشفت مخازي المحتل المجرم، مؤكدةً أن الكيان الصهيوني كيان نازي حقيقة وليس خيالاً، قائم على الدم والدمار والحصار والسرقة بكل أنواعها.
ولفتت الانتباه إلى أن هذا الكيان لا يعير اهتماماً لمجلس الأمن أو الجمعية العامة أو الأمم المتحدة، متجاوزاً كل القوانين الحاكمة لعلاقات إنسانية وقواعد البشر السماوية والوضعية على حد سواء.
وتساءلت عما إذا كان العالم قد سمع صوت الأطفال في عمارة السعادة التي انهارت قبل أيام، وهم يستغيثون من تحت الركام قائلين إن السقف على رؤوسهم وأنفسهم تنقطع.
ونقلت صرخة طفل ينادي والدته وهو محصور تحت الحائط على صدره، وآخر ينادي والده بأنه يموت، بينما نجا زوج بأعجوبة وشاهد زوجته تستشهد إلى جواره بلا نفس.
وسألت عما إذا سمع المجتمعون في الأمم المتحدة صراخ الأطفال الواقفين على شباك بيتهم بالطابق الخامس عندما قصف شقتهم مجرم الحرب نتنياهو الذي جاء للدفاع عن جنوده القتلة.
ووصفت كيف كانت النيران الصهيونية بالأسلحة الأمريكية تلتهم الأجساد الغضة وتحرق الأطفال بالكامل على مرأى ومسمع من الأمم المتحدة والأونروا ومنظمات حقوق الإنسان والطفل والمرأة.
وأكدت أن الفلسطيني وحده ليس له حقوق رغم وجود هذه المنظمات، مشيرةً إلى تكرار مشاهد وداع الأمهات لأبنائهم يومياً في غزة وسط القتل بدم بارد وفخر قيادة الإبادة الجماعية.
وتساءلت عما إذا رأى العالم وداع الدكتور منير البرش لابنه، أو وداع الأطفال لآبائهم، معتبرةً أن تجميع هذه الصيحات وعرضها في الأمم المتحدة سيكون أبلغ من كل حديث.
وختمت بأن هذه المشاهد تنقل واقعاً تصل مرارته إلى القلوب قبل الأذان، مؤكدةً أن حسبن الله ونعم الوكيل كافٍ في مواجهة هذا العدوان المستمر والممارسات الإجرامية المستمرة.