حنين السماك تكرّم في أستراليا وتهدى الجائزة لوالدتها النازحة
ناشطة حقوقية فلسطينية تسلّم جائزة دولية وتقسم مواصلة الدفاع عن الفئات المهمشة رغم مأساة النزوح المستمر.

تسلّمت الناشطة الفلسطينية حنين السماك، اليوم الأربعاء، جائزة السير رونالد ويلسون لحقوق الإنسان لعام 2026 في أستراليا، تقديراً لجهودها المستمرة في دعم النساء والأشخاص ذوي الإعاقة والمهمشين في قطاع غزة.
وأكّدت السماك أنّ لحظة التكريم استحضرت سنوات من العمل المجتمعي وما عاشته من نزوخ وخوف وفقد، مشددةً على تمسكها بمواصلة دعم الآخرين والدفاع عن حقوقهم رغم الظروف القاسية التي مرّت بها وما تزال تواجهها.
ومنحت الجائزة للمكرَّمة الحاكمة العامة لأستراليا سام موستين خلال المؤتمر الوطني للمجلس الأسترالي للتنمية الدولية، بحضور ممثلين عن مؤسسات محلية ودولية اعترفت بدور الناشطة في المناصرة الإنسانية.
وأوضحت المتحدثة أنّ المناسبة لم تكن للاحتفاء بإنجاز شخصي فحسب، بل فرصة لاستحضار حكايات أهلها ومعاناتهم، مقدّمةً والدتها فاطمة أبو عمارة كرمز للصبر في مواجهة المحن المتعاقبة منذ نكبة عام 1948 حتى الحرب الأخيرة.
وأهدت السماك الجائزة إلى والدتها الموجودة حالياً في خيمة نزوح بخان يونس، معبّرةً عن أمنيتها لو شاركتها الفرحة بدلاً من مواجهة قسوة التشرد في سن متقدمة، فيما تحمل أيضاً أحلام أطفالها بحياة طبيعية وآمنة.
وجاء ترشيحها للجائزة من مؤسسة إنديغو الشريكة لها في جمع التمويل لجمعية بسمة للثقافة والفنون، حيث عبّرت عن شكرها للمؤسسة ولكل من وقف إلى جانب الفلسطينيين ومدّ يد العون لهم في مواجهة المحنة الإنسانية الراهنة.
وشددت الناشطة على إصرارها على مواصلة رسالتها المجتمعية وحمل صوت أبناء شعبها للمطالبة بوقف الحرب وإنهاء المعاناة، مختصرةً المسافة بين منصة التكريم وواقع عائلتها بتأكيدها حمل القصة والمجتمع معاً لإكمال المشوار النضالي.