الوسطى

نازحو غزة يرتبون خيامهم المتهالكة استعداداً لموسم الشتاء

ترميم بدائي للشوادر وتكيف مع انقطاع الكهرباء يسمان محاولات العائلات لتوفير مأوى آمن وسط استمرار النزوح وشح الموارد.

خ
مكتب الخدمات
نازحو غزة يرتبون خيامهم المتهالكة استعداداً لموسم الشتاء

ينشغل النازحون في منطقة مواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة بترميم خيامهم المهترئة، محاولين تثبيت أعمدتها وشدّ الشادر لتقليل تسرب مياه الأمطار، مع اقتراب فصل الشتاء وبرودة الطقس.

ويؤكد جواد حسن أنه يسعى لترميم خيمته قدر المستطاع خشية تكرار معاناة الشتاء الماضي، حيث كانت المياه تتسرب إلى فراش أطفاله وأمتعتهم، دون وجود مكان بديل يحتمون به من البرد.

وأضاف أن السكن في الخيمة أصبح شاقاً للغاية، خاصةً بعد تدهور القدرة على تدبير الضروريات الأساسية إثر فقدان منزله المكون من ثلاثة طوابق ومتجره الذي كان يمثل مصدر رزقه الوحيد.

وتابع أن العودة إلى المنزل لا تزال متعذرة بسبب استمرار احتلال المناطق خلف الخط الأصفر، ما يجعل أسرته تعتمد بشكل كبير على المساعدات الإغاثية لتأمين احتياجاتها اليومية في ظل انعدام رأس المال.

ولا تختلف معاناة حسن عن جيرانه في المنطقة، إذ تتشابه الخيام المتهالكة وتتكرر محاولات إصلاحها بوسائل بدائية، وسط ضيق الحال وارتفاع أسعار مواد التغطية وغياب البدائل الآمنة.

ويقضي الخياط شعبان الطبش ساعات عمله في إصلاح الشوادر التالفة، بعدما اضطر لتغيير طبيعة مهنته من خياطة الملابس إلى ترقيع الأغطية التي تمزقت بفعل الاستخدام الطويل والظروف الجوية القاسية.

وأشار إلى ارتفاع أسعار الشوادر الجديدة لتتراوح بين 200 و250 شيكلاً، وهو مبلغ يصعب على النازحين توفيره، ما يدفعهم لإصلاح القطع القديمة وترقيعها مراراً بدلاً من شراء أخرى.

وذكر أن أجرة الإصلاح تتراوح بين 10 و15 شيكلاً مراعاة لظروف الناس، مضطراً لتعديل ماكينة الخياطة للعمل بالدواسة اليدوية بسبب انقطاع التيار الكهربائي وعدم توافر مصادر الطاقة اللازمة.

ولفت إلى أن أوضاع السكان سيئة فوق التصور، حيث يعيش الكثيرون في خيام تفتقر للحماية أو في مباني متضررة تتسرب منها المياه، بينما يحاول الأطفال مساعدة ذويهم في جلب الطعام وتعبئة المياه.