الوسطى

القرا يحذر من استخدام الإعمار لإعادة تشكيل الخريطة السكانية

شدد على ضرورة مشاركة الفصائل في أي ترتيبات مستقبلية ورفض المشاريع المنفذة بمعزل عن الإرادة الوطنية الفلسطينية.

م
مكتب المحافظة
القرا يحذر من استخدام الإعمار لإعادة تشكيل الخريطة السكانية

أكّد القرا أنّ القضية الأساسية لا تقتصر على بناء مساكن جديدة، بل تتعلق بكيفية عودة الفلسطينيين إلى مناطقهم ضمن سياق وطني يضمن حقوقهم الكاملة دون فرض ترتيبات احتلالية.

وأشار إلى أنّ خطورة المشاريع الحالية تكمن في تحولها إلى ما يُوصف ب«هندسة الإعمار»، والتي تمتد لتشكيل خريطة جغرافية جديدة للقطاع وفق ترتيبات أمنية وسياسية تفرضها القوة المسيطرة.

وشدد على أنّ عودة السكان إلى رفح وشمال القطاع يجب أن تكون مرتبطة بانسحاب الاحتلال الكامل، وعدم تدخله في حياة الناس أو تحكمه بحركتهم ومصير المناطق التي يعودون إليها.

ولفت إلى أنّ إعادة الإعمار لا يمكن فصلها عن حق السكان في العودة إلى بيوتهم الأصلية، محذراً من استبدال هذا الحق بإقامة تجمعات سكنية جديدة في مناطق تحددها الترتيبات العسكرية.

ورأى أنّ إقامة مشروع «رفح الخضراء» شرقي المدينة، مع الحديث عن إسكان عشرات الآلاف خارج سيطرة حماس وتحت إشراف دولي، يفتح تساؤلات حول طبيعة المشروع وأهدافه الحقيقية.

وأوضح أنّ التخوف يرتبط بتجارب سابقة متعلقة بالميناء الأميركي ومراكز توزيع المساعدات، والتي تحولت في ظل استمرار الحصار والقتل إلى أدوات للسيطرة بدلاً من معالجة الأزمة الإنسانية.

واعتبر أنّ استمرار الاحتلال يمنحه القدرة على التأثير في موقع المشاريع ومن يسكنها وكيف يتحرك سكانها، مما يجعل من الضروري رفض أي مخطط يهدف إلى إعادة توزيع ديموغرافي قسري.

وأكد أنّ الموقف الفلسطيني يتمسك برفض تمرير هذه المشاريع دون مشاركة وطنية فعلية، مشيراً إلى أهمية دور اللجنة الإدارية والفصائل والقوى الفلسطينية في رسم مستقبل القطاع.

ولفت إلى حرص مصر على عدم المضي في اتفاقات أو تفاوض بشأن هذه الملفات الحيوية من دون مشاركة فلسطينية فاعلة، مؤكداً أنّ جوهر القضية يتعلق بمن يملك قرار رسم مصير غزة بعد الحرب.