3 أعوام من حرب الإبادة الجماعية على غزة.. ماذا تكشف الأرقام؟
ارتفع الشهداء إلى 74,243 والجرحى 175,232. تضرر 371,888 مسكناً و61 مليون طن ركام. انكمش الاقتصاد 84% وتكلفة الإعمار 71.4 مليار دولار.

مرّت ثلاثة أعوام على حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة، فيما أظهرت معطيات فلسطينية وأممية تداعيات واسعة للحرب طالت كافة مكونات الشعب الفلسطيني بدءا من القتل والفقد والإصابات والاعتقال وصولا إلى الدمار الواسع وانهيار المنظومة الصحية والبنية التحتية، وانتشار الأمراض وتفاقم الأوضاع الصحية والاجتماعية والاقتصادية داخل قطاع غزة.
شهداء الإبادة الجماعية
كشفت وزارة الصحة في غزة، ارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الجماعية حتى 5 أكتوبر/تشرين الأول الجاري إلى 74,243 شهيدًا و175,232 إصابة جرحى، فيما استشهد خلال عام وقف إطلاق النار وحده 1460 فلسطينيًا وأصيب 5,116 آخرين.
الدمار في غزة
أشار المركز الفلسطيني للدراسات السياسية إلى تضرر أو تدمير 371,888 وحدة سكنية على الأقل، فيما تقدر الأمم المتحدة حجم الركام بنحو 61 مليون طن، لم يُرفع منه حتى أواخر سبتمبر/أيلول الماضي سوى نحو 907 آلاف طن، أي قرابة 1.5%.
وتقدر احتياجات التعافي وإعادة الإعمار على مدى عشر سنوات بنحو 71.4 مليار دولار، بينها 26.3 مليار دولار خلال الأشهر الـ18 الأولى، بينما انكمش اقتصاد غزة بنحو 84% وفق التقييم المشترك للأضرار والاحتياجات. \
وتفيد المعطيات بأن 65% من الأسر لا تزال تقيم في خيام أو ملاجئ مؤقتة، فيما يحتاج نحو 94% من السكان إلى مساعدات عاجلة مرتبطة بالمأوى والمستلزمات المنزلية. كما حُددت 451 منطقة نزوح معرضة بشدة للفيضانات، تؤوي نحو 464 ألف شخص، وسط احتياجات متزايدة مع حلول فصل الشتاء.
تضرر شبكات المياه والبنية التحتية
وكشفت الورقة البحثية أن 63% من الأسر تحصل على أقل من 6 لترات من مياه الشرب للفرد يوميًا، فيما يعتمد 74% منها على شاحنات نقل المياه.
وأظهرت الورقة أن أكثر من 1.2 مليون شخص، أي 59% من سكان القطاع، يواجهون مستويات من الأزمة الغذائية أو أسوأ خلال الفترة بين منتصف أبريل/نيسان ونهاية يونيو/حزيران 2026، فيما تتوقع البيانات ارتفاع العدد إلى نحو 1.4 مليون شخص، أي 67% من السكان، خلال الفترة الممتدة من يوليو/تموز إلى ديسمبر/كانون الأول.
شحٌّ شديد في الاحتياجات الأساسية
أكدت وزارة التنمية الاجتماعية أن آلاف الأسر لا تزال تعتمد على المساعدات والتكايا ومراكز توزيع الطعام، في ظل فقدان مصادر الدخل وارتفاع معدلات الفقر والبطالة وتراجع القدرة الشرائية.
وأشارت الوزارة إلى أن دخول بعض المساعدات أو السلع إلى القطاع لا يعني انتهاء الأزمة، لأن المعيار الحقيقي يتمثل في قدرة الأسر على تأمين احتياجاتها بصورة منتظمة، دون الارتهان الدائم للمساعدات الطارئة.
ويحتاج 94% من سكان غزة إلى مساعدات مرتبطة بالمأوى والاحتياجات الأساسية، بينما تعيش 65% من الأسر في خيام أو مساكن مؤقتة.
ولا تعني هذه الأرقام مجرد استمرار الحاجة إلى المساعدات الغذائية، وإنما تعكس غياب مقومات الحياة الطبيعية لدى شريحة واسعة من السكان، من المسكن الآمن والمياه والكهرباء، إلى الخدمات الصحية والتعليمية وفرص العمل ومصادر الدخل.
نساء غزة.. أهداف تحت المقصلة
استشهدت نحو 12 ألفا و400 سيدة (دون احتساب الفتيات) في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بالإضافة إلى وجود 4 آلاف و700 من النساء والأطفال من بين 11 ألفا و200 مفقود، لا يزال مصيرهم مجهولا، وسط ترجيحات بوجود أعداد منهم تحت أنقاض المباني المدمرة، وفقا لبيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في 18 يوليو/تموز 2026.
وأظهر بيانات وزارة الصحة في غزة في 20 يوليو الماضي، إلى أن معدل الإجهاض خلال النصف الأول من العام الجاري بلغ 208.5 لكل ألف مولود حي، مقابل 64 حالة لكل ألف مولود حي خلال النصف الثاني من عام 2025، أي أنه تضاعف 3.3 مرة.
وفي أبريل/نيسان الماضي، سجلت الصحة معدل شهري للإجهاض بواقع 377.25 حالة لكل ألف مولود حي، في حين سجل يونيو الماضي أعلى رقم لحالات الإجهاض بواقع 790 حالة.
وأشارت البيانات إلى أن 73.6 بالمئة من حالات الإجهاض وقعت خلال الثلث الأول من الحمل، أي قبل إتمام الأسبوع 13، مقابل 26.4 بالمئة خلال الثلث الثاني، الممتد من 13 حتى 24 أسبوعا من الحمل.