أطفال غزة.. 3 سنوات تحت الإبادة الجماعية وقصص فقدٍ لم تروَ بعد
أصبح 59759 طفلاً يتامى وحُرِم 620 ألفاً من التعليم. وثّقت اليونيسف مقتل 1022 رضيعاً، بينما دُمّرت مئات المدارس في القطاع.

لم تقتصر مأساة الأطفال في قطاع غزة خلال حرب الإبادة الجماعية على القتل والإصابة والفقد فحسب، فمنذ اليوم للإبادة حوّل الاحتلال الإسرائيلي الأطفال في غزة إلى أهداف مشروعة للاستهداف تطالهم وذويهم، مخلفا آثار نفسية وصحية واجتماعية وتعليمية لا تزال آثارها ممتدة حتى اليوم.
وقتل الاحتلال أكثر من 21 ألفا و600 طفل منذ بداية حرب الإبادة الجماعية، من بينهم 1022 طفلا دون سن عام واحد، بينهم 520 رضيعا ولدوا خلال سنوات الإبادة ثم قتلوا خلالها، بينما أصيب نحو 45 ألفا، وفقا لتقرير منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف".
وفي 6 أغسطس/آب 2026، قالت اليونيسف إن ما لا يقل عن 300 طفل استشهدوا خلال أول 300 يوم من الاتفاق، بمعدل طفل يوميا.
وفي هذا السياق، قال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إسماعيل الثوابتة إن الأطفال يشكلون 18 بالمئة من نحو 5400 حالة بتر، فيما يحتاج قرابة 5200 طفل مريض إلى إجلاء طبي عاجل، محذرا من أن انهيار القطاع الصحي يهدد حياتهم.
وأشار الثوابتة إلى أن 164 طفلا توفوا بسبب الجوع وسوء التغذية الحاد، من أصل 460 فلسطينيا توفوا للسبب ذاته، كما أن 25 طفلا كانوا بين 28 فلسطينيا توفوا جراء البرد في مخيمات النزوح.
وبات 59 ألفا و759 طفلا أيتاما بعد فقدان أحد والديهم أو كليهما، فيما يحتاج أكثر من مليون طفل إلى الحماية والدعم النفسي والاجتماعي، وفقا لمعطيات حقوقية وأممية.
وقالت وزارة التربية والتعليم إن حصيلة الشهداء من الطلبة في قطاع غزة بلغت أكثر من 19,189 طالبًا وطالبة في المدارس، فيما أُصيب 28,586 طالبًا مدرسيًا، بينما حرم الاحتلال الطلبة من مدارسهم بعد تدميرها كليا أو جزئيا.
وذكرت الوزارة أن الاحتلال دمر بشكل كلي أكثر من 179 مدرسة حكومية في قطاع غزة، وقصف ودمر أكثر من 105 مدارس تابعة لوكالة غوث "أونروا"، إلى جانب التدمير الكلي لأكثر من 63 مبنى جامعيًا.