الوسطى

تحذيرات من حملات الاحتلال لاستهداف المنظومة الصحية بغزة

المركز يرى أن ترويج مزاعم عسكرية يمهّد لعدوان جديد على المنشآت الطبية المتهالكة، ويهدد حياة المرضى والطواقم وينذر بانهيار القطاع الصحي بالكامل.

س
سلمى أحمد
تحذيرات من حملات الاحتلال لاستهداف المنظومة الصحية بغزة

يصعّد الاحتلال الإسرائيلي منذ عدة أيام محاولات ترويج روايته ومزاعمه حول وجود مسلحين في مستشفيات غزة، في مشهد لا يعتبر الأول من نوعه خلال حرب الإبادة الجماعية، ويكشف عن خطط مسبقة لتبرير استهداف ما تبقى من مستشفيات متهالكة في القطاع.

وفي هذا السياق، حذر مركز حماية لحقوق الإنسان، من تمهيد "إسرائيل" لاستهداف ما تبقى من منشآت طبية في قطاع غزة، عبر إعادة ترويج مزاعم بشأن استخدام المستشفيات والمرافق الصحية لأغراض عسكرية.

ويرى المركز أن هذه الادعاءات تهدف إلى توفير غطاء مسبق لشن عدوان جديد على المؤسسات الصحية، وتكرار الذرائع التي رافقت تدمير المنظومة الطبية خلال الأشهر الماضية في قطاع غزة.

وشدد على أن تكرار هذه المزاعم في هذا التوقيت يهدد بشكل مباشر حياة آلاف الجرحى والمرضى والطواقم الطبية، ويُنذر بانهيار كامل لما تبقى من القطاع الصحي المتهالك أصلًا في غزة.

وأكد أن المستشفيات تتمتع بحماية خاصة وصارمة بموجب القانون الدولي الإنساني، مشيرًا إلى أن الادعاءات الإسرائيلية المجردة لا تسقط هذه الحماية بحق المنشآت المدنية.

ودعا المركز إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة وشفافة للتحقق من أي ادعاءات تتعلق بالمنشآت الطبية، مطالبا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، بالتدخل العاجل لردع أي استهداف محتمل، محملًا الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف المسؤولية عن حماية المدنيين.

وحث المركز المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية على فتح تحقيق فوري في جرائم التحريض والسلوك العدواني الإسرائيلي ضد القطاع الصحي في غزة.

ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن "إسرائيل" بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية في غزة، ما خلف أكثر من 74 ألف شهيد وما يزيد على 175 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارًا طال 90 بالمئة من البنية التحتية.