تراجع مهارات أطفال التوحد في غزة بسبب الحرب
خبراء يحذرون من فقدان مكتسبات سنوات التأهيل بسبب النزوح وانعدام الاستقرار البيئي والنفسي.

أوضحت مختصات أن حرب قطاع غزة دفعت مئات الأطفال من ذوي التوحد ومتلازمة داون إلى الوراء سنوات، بعد فقدانهم مراكز التأهيل وبيئتهم الآمنة ومنازلهم أحياناً.
وأكدت ريم جعرور، رئيسة برامج التوحد في جمعية الدلفين، أن الأشهر الأولى شهدت توقف معظم البرامج المتخصصة بسبب النزوح المتكرر وفقدان الأماكن الآمنة لتنفيذ الجلسات.
وقالت جعرور إن بعض الأطفال فقدوا قدرتهم على النطق أو عادوا للتأتأة، بينما خسر آخرون مهارات التواصل وإدارة الحياة اليومية التي تراكمت عبر سنوات عمل متواصل.
وشددت على أن التأهيل يعتمد على الاستقرار وجدول ثابت ومدرب متخصص، لكن الحرب فرضت ظروفاً بدائية جعلت الخيام المكتظة بديلاً عن القاعات الهادئة والمجهزة.
وأشارت رؤوفة سلامة، مديرة برامج التأهيل في جمعية الحق في الحياة، إلى أن الصدمات النفسية انعكست مباشرة على المهارات الأساسية مثل النظافة الشخصية والاعتماد على النفس.
وأضافت سلامة أن الطفل قد يحرز تقدماً ثم يفقده فجأة بسبب نزوح جديد أو قصف قريب، مما يجعل رحلة التأهيل محاولة مستمرة للصعود في طريق ينزلق للخلف باستمرار.
ولفتت البيانات إلى أن 85% من أسر ذوي الإعاقة لا تحصل على الرعاية أو الأدوية المطلوبة، فيما تعاني المؤسسات من نقص حاد في الموارد وتزايد الأعباء المالية على العائلات.