نازحو مخيم الأرض الطيبة يستعدون لشتاء قارس بلا مأوى آمن
مئات الأسر في خانيونس تحذر من تكرار معاناة العام الماضي وسط خيام متهالكة تفتقر للبنية التحتية والحماية من الأمطار والرياح.

يستعد نحو أربعة آلاف وخمسمئة نازح في مخيم الأرض الطيبة بمواصي خانيونس لاستقبال شتاء جديد، وسط ظروف معيشية صعبة ومأوى لا يقيهم برداً قارساً أو أمطاراً غزيرة، مع غياب كامل للبنية التحتية اللازمة للحماية.
ويضم المخيم الذي يقع على أرض جرداء مطلة على البحر، قرابة 820 أسرة نازحة، بينهم عدد كبير من الفئات الهشة التي تحتاج إلى رعاية خاصة ودعم عاجل قبل اشتداد المنخفضات الجوية.
وأكد منسق المخيم ياسر برهوم أن بين النازحين نحو 165 أسرة تعيلها نساء بمفردهن، وأكثر من 90 أسرة يعيلها مسنون يفتقرون للقدرة البدنية، إضافة إلى 1500 طفل وعشرات المرضى المزمنين والأيتام.
وأوضح برهوم أن معظم السكان نزحوا بعد ترحيلهم من مناطقهم، ليجدوا أنفسهم أمام أرض غير مهيأة، فنصبوا خياماً محلية الصنع تهالكت بسبب الرياح والأمطار، ولم تعد توفر الحماية اللازمة من حر الصيف أو برد الشتاء.
وحذر المنسق من تكرار التجربة القاسية التي عاشها النازحون خلال الشتاء الماضي، مشيراً إلى ضرورة توفير تدخلات وقائية عاجلة تشمل خياماً جديدة وشوادر نايلون سميكة وأخشاباً لتدعيم المآوي الهشة.
وتعيش النازحة نعمة أبو ربيع، وهي أم لسبعة أطفال وزوجها أسير ومصاب بإعاقة، في خيمة لا تتسع لأسرتها ولا تحميهم من البرد، مستذكرة كيف غمرت المياه خيمتها العام الماضي واضطرت لإخراج أطفالها حتى الفجر.
وقالت نعمة إن خيمتها تفتقر للسور الذي يمنح الخصوصية، وأن الحمام متهالك ولا توجد أغطية شتوية كافية، فيما يعتمد قوت أطفالها على المساعدات، وهم يذهبون للمدارس بملابس خفيفة لا تقيهم البرد القارس.
وأضاف النازح أحمد الشواف، الذي يعاني آلاماً مزمنة في ظهره ويعيل تسعة أفراد بينهم أحفاد نجله الشهيد، أن وضع المخيم مأساوي جداً، حيث تحتاج نسبة كبيرة من الخيام للإصلاح أو الاستبدال الفوري.
وطالب برهوم بتوفير مستلزمات النظافة والتعقيم للحد من انتشار الأمراض والحشرات، مؤكداً أن تأخير الاستجابة سيجعل مهمة حماية النازحين أكثر صعوبة، خاصة للفئات الأكثر هشاشة كالمسنين والمرضى والنساء المعيلات.