إخطار الكونغرس بتخصيص 206 ملايين دولار لقوة دولية في غزة
إخطاران أميركيان أُرسلا في 30 يوليو/تموز: 200 مليون للمعدات والبنية التحتية والتشغيل، و6.3 ملايين لتجهيز تسع ناقلات جند مدرعة، وتشكيل القوة لم يُحسم.

خصّصت الولايات المتحدة أكثر من 206 ملايين دولار لقوة دولية يُراد نشرها في قطاع غزة، وأبلغت الكونغرس بذلك في إخطارين أُرسلا يوم 30 يوليو/تموز.
وهذه أول حزمة تمويل أميركية كبيرة تُربط علناً بالترتيبات المطروحة للمرحلة المقبلة في القطاع.
ويذهب 200 مليون دولار من المبلغ إلى معدات القوة ومركباتها وإقامة بنيتها التحتية وتغطية نفقات تشغيلها، ونحو 6.3 ملايين دولار إلى إعادة تجهيز تسع ناقلات جند مدرعة أميركية تمهيداً لاستخدامها في إسنادها.
ووصفت الخارجية الأميركية ما خُصّص بأنه تمويل أولي، وقالت إنها ماضية في الدفع نحو تنفيذ خطة السلام التي تشكّل هذه القوة أحد أبرز مكوّناتها.
أربعة أبواب ترسم دور القوة
ولم يُحسم تشكيل القوة بعد، لكن ما رُسم لها من مهام أمنية يقوم على أربعة أبواب: مساندة نزع السلاح، وتأمين دخول المساعدات ومواد إعادة الإعمار، وحفظ المناطق التي ينسحب منها الاحتلال، والإسهام في تدريب الشرطة الفلسطينية.
وثلاثة من هذه الأبواب تلامس يوم الناس مباشرة: من يؤمّن الشاحنة على الطريق، ومن يحرس الحيّ الذي تُخلى منه الآلية العسكرية، ومن يدرّب الشرطيّ الذي يضبط السوق والشارع.
دولٌ تعهّدت وموعدٌ لم يُحدَّد
وأعلنت خمس دول استعدادها للمساهمة بجنود، هي إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا، فيما عرضت مصر والأردن الإسهام في تدريب الشرطة الفلسطينية.
ولم يُعلن حتى الآن موعد لبدء انتشار القوة في القطاع.
مالٌ يسبق ما لم يُتّفق عليه
ويأتي التمويل قبل أن تُحسم المسائل التي تتوقّف عليها القوة نفسها: وقف الهجمات الإسرائيلية، وجدول الانسحاب من القطاع، ومسألة سلاح حماس.
كما تبقى صلاحيات القوة وحدود ما تملك فعله بلا تعريف معلن، مع استمرار سيطرة الاحتلال على أجزاء من القطاع وعدم حسم آلية إدارته أمنياً وسياسياً.
ومعنى ذلك لسكان القطاع أن الرقم المعلن خطوةٌ أمام الكونغرس لا وجودٌ في الشوارع، وأن ما بين الاثنين ملفّاتٌ لم تُغلق بعد.