الوسطى

تحول اقتصادي في غزة يدفع حاملي النقد لدفع عمولات للتخلص منه

تراجع تكلفة الحصول على الكاش مقابل ظهور رسوم لترصيده إلكترونياً، مما يعكس خللاً في آلية تداول السيولة ويزيد الأعباء على المواطنين.

ق
مكتب الاقتصاد
لم يحدّد المصدر البلدة
لا صورة حرّة موثّقة لهذه المادة. لا نضع صورة تعبيرية بديلاً.

أظهرت معطيات اقتصادية في قطاع غزة تحولاً جذرياً في قيمة النقد العملية، حيث انتقل المشهد من أزمة سيولة مكلفة إلى مفارقة جديدة تدفع حائزي الكاش لرسوم التخلص منه.

وأشارت الأرقام إلى أن عمولات الحصول على النقد كانت قد بلغت ذروتها سابقاً لتصل إلى نسبة مئة في المئة، مما يعني دفع مبلغ مساوٍ للحصول على الشيكل الواحد نقداً.

وتراجعت هذه النسبة اليوم بشكل ملحوظ، إذ تدور عمولات تحويل النقد إلى أرصدة رقمية حول مستويات تصل إلى عشرة في المئة، وذلك وفقاً لجودة الأوراق النقدية المتداولة.

وكشفت السوق عن تدرج واضح في قيمة النقد بحسب حالته المادية، فالورقة الجديدة والسليمة قد تُقبل بعمولة تبلغ ثلاثة في المئة فقط دون أي تعقيدات إضافية.

بينما ترتفع التكلفة لتصل إلى عشرة في المئة للأوراق ذات الجودة الأقل، مما يعكس قاعدة اقتصادية تؤكد أن قيمة النقود ترتبط ارتباطاً وثيقاً بسهولة تداولها وقبولها.

وأكدت المعطيات أن هذه التكلفة لا تتوقف عند حامل النقد الفرد، بل تنتقل عبر سلسلة متكاملة تبدأ من المواطن وتصل إلى الجامع ثم التاجر الأكبر فأخيراً السوق.

وبينت أن العمولة تمثل في جوهرها تكلفة إضافية تفرض على حركة الأموال نفسها، وليست مؤشراً على اختفاء النقد تماماً من التداول بين أيدي الناس والتجار.

ودفعت أزمة الفكة ورفض التجار الكبار المحتكرين لسوق الاستيراد مزيداً من المتعاملين نحو اعتماد وسائل الدفع الإلكتروني كبديل أكثر أماناً وسرعة في الإنجاز.

وحذرت من أن وصول تكلفة الترصيد إلى مستويات مرتفعة يشير إلى خلل هيكلي في آلية تداول السيولة، ويستدعي إنشاء قنوات رسمية كفؤة لتحويل النقد.