"رحل جسدي، وبقيت رسالتي".. عن وصية الشهيد عرفات العرعير
نشر الشهيد وصيته قبل ارتقائه في قصف تل الهوا، مؤكداً أن عمله في مكافحة المخدرات كان جهاداً لحماية الشباب، وموجهاً رسالة لأمه بالفخر والصبر.

ودّعت غزة الشهيد عرفات العرعير الذي ارتقى في قصف طيران الاحتلال على حي تل الهوا في مدينة غزة، مُلتحقًا بطفليه أحمد ورشا، وشقيقيه أيمن وعبد الرحمن وابن أخيه هيثم، الذين ارتقوا خلال حرب الإبادة الجماعية المتواصلة على القطاع.
وخرجت غزّة في جنازة الشهيد العرعير (أبو أحمد)، في 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، فيما نعاه الأصحاب بالرجل البار بالصغار والكبار، والقريب من الجميع، في نصائحه ودعمه".
وفي وصية الشهيد العرعير التي انتشرت على صفحته الشخصية عبر الفيسبوك كتب فيها: "رحل جسدي، وبقيت رسالتي، إلى كل من عرفني، أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه".
وأضاف "لقد انتهت رحلتي في هذه الدنيا، واخترت أن تكون نهايتها شهادة في سبيل الله، مقبلًا غير مدبر. طوال فترة عملي في مكافحة المخدرات، لم يكن الأمر مجرد وظيفة، بل كان جهاداً لحماية عقول شبابنا، وتحصين بيوتنا من سموم أهلكت الكثيرين".
وتابع: "كنت أعلم في كل مرة أخرج فيها لمواجهة تجار الموت أنني قد لا أعود، لكنني اخترت أن أقف سداً منيعاً لأجلكم ولأجل وطن خالٍ من الآفات"، مضيفا: "أغادركم اليوم وأنا راضٍ بما قسمه الله لي، فما عند الله خير وأبقى.
وأكمل الشهيد وصيته بالقول: لا تحزنوا على فراقي، بل افخروا بالدفاع عن الحق والوطن، دعواتكم لي بالرحمة والمغفرة، وأن يتقبلني الله في الشهداء والصالحين، استمروا في محاربة هذا السم، واحموا عائلاتكم".
وفي رسالة الوداع لأمه قال: "أمي الحبيبة الغالية، إذا وصلتك هذه الكلمات، فاعلمي أنني في مكان أفضل مع أبي وإخوتي وأبنائي وجميع المحبين، لا تحزني يا أمي، بل افخري برحيلي، وسامحيني إن كنت قد قصرت في حقكِ يومًا، كوني صبورة وقوية كما عهدتكِ دائمًا".
وأوصى العرعير أمه قائلًا: "أوصيك بنفسك وبإخوتي وبزوجتي وبأولاد أبو كامل وعبود خيرا، واجعلي الابتسامة رفيقتكِ كلما تذكرتِني، فوالله يحق لك بأن ترفعي رأسك عاليا يا خنساء فلسطين، والملتقى الجنة بإذن الله".