من غزة إلى الكونغرس.. الطبيب آدم حموي أول مسلم يمثل نيوجيرسي في مجلس النواب
الطبيب الأمريكي من أصول مصرية فاز بمقعد نيوجيرسي بعد تطوعه الطبي في غزة، ليصبح أول مسلم وأول مصري الأصل يصل إلى مجلس النواب.

تمكن الطبيب الأمريكي من أصول مصرية آدم حموي من الفوز بمقعد ولاية نيوجيرسي في مجلس النواب الأمريكي، ليصبح أول مسلم يمثل الولاية في الكونغرس، وأول أمريكي من أصول مصرية يصل إلى عضوية المجلس، بعد تفوقه على منافسه الجمهوري غريغ ميلي بنسبة تجاوزت 73%.
ويخلف حموي النائبة الديمقراطية المتقاعدة بوني واتسون كولمان، في فوز يعزز حضور التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، لا سيما في ظل مواقفه الداعية إلى وقف الحرب على قطاع غزة وإنهاء الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل.
وبرز اسم حموي على نطاق واسع خلال عام 2024، عندما كان ضمن فريق طبي أمريكي تطوع للعمل في قطاع غزة، قبل أن تحاصره قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل المستشفى الأوروبي في خان يونس، عقب إغلاق معبر رفح.
وبقي لعدة أيام في القطاع، رافضاً المغادرة قبل تأمين زملائه، في تجربة وصفها بأنها كانت من أبرز الدوافع وراء دخوله المعترك السياسي.
من هو الطبيب آدم حمودي ؟
ولد حموي في مصر، وهاجر مع عائلته إلى الولايات المتحدة وهو رضيع، ونشأ في بلدة أولد بريدج بولاية نيوجيرسي. وتخرج في جامعة روتجرز، قبل أن يحصل على شهادة الطب من جامعة الطب وطب الأسنان في نيوجيرسي، متخصصاً في جراحة التجميل والترميم، كما يحمل درجة الماجستير في إدارة الأعمال.
وخدم جراحاً عسكرياً في الجيش الأمريكي برتبة مقدم، وشارك في حرب العراق، حيث ارتبط اسمه بإنقاذ حياة السيناتورة الأمريكية تامي دوكوورث عام 2004، بعدما تعرضت مروحيتها العسكرية لإسقاط بصاروخ، ما أدى إلى إصابتها بجروح بالغة وبتر ساقيها، وقد دعمت دوكوورث حملته الانتخابية، مستذكرة الدور الذي أداه في إنقاذ حياتها.
ولم تقتصر مسيرته الطبية على الخدمة العسكرية، إذ شارك في بعثات إنسانية وطبية في مناطق نزاع وأزمات، شملت البوسنة والبلقان والسودان وسوريا وهايتي، كما ساهم في تقديم الرعاية الطبية لرجال الإنقاذ المصابين في أعقاب هجمات 11 سبتمبر.
غزة حاضرة في برنامجه السياسي
على الصعيد السياسي، ينتمي حموي إلى التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، وحظي بدعم شخصيات بارزة في هذا التيار، من بينها السيناتور بيرني ساندرز والنائبتان إلهان عمر ورشيدة طليب.
وجعل من القضية الفلسطينية وموقف الولايات المتحدة من الحرب على غزة محوراً أساسياً في حملته الانتخابية، مطالباً بوقف الحرب وإنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، بما يشمل التمويل المرتبط بمنظومة القبة الحديدية، إلى جانب طرح قضايا داخلية تتعلق بتوسيع الرعاية الصحية، وإلغاء ديون الطلاب، وإصلاح قوانين الهجرة.
وفي ولاية بنسلفانيا، حقق الديمقراطي الاشتراكي كريس راب فوزاً في سباق الدائرة الثالثة، متقدماً على منافسه المستقل دينيس ماهوني بنسبة قاربت 93%، في دائرة تُعد من المعاقل التقليدية للحزب الديمقراطي، ولم يخض فيها مرشح جمهوري المنافسة.
وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، يُنظر إلى فوز حموي وراب باعتباره مكسباً للتيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، في وقت تتصاعد فيه الخلافات بشأن السياسة الخارجية الأمريكية، ولا سيما استمرار الدعم العسكري والسياسي لإسرائيل.
ومن شأن وصول شخصيات تتبنى مواقف أكثر انتقاداً لهذه السياسات إلى مجلس النواب أن يوسع مساحة النقاش والضغط داخل الحزب بشأن مستقبل العلاقة مع إسرائيل والتعامل مع الحرب على قطاع غزة، وفقاً للصحيفة الأمريكية.