مجزرة بيت لاهيا.. 87 شهيدًا مجوعًا قتلتهم إسرائيل في ليلةٍ واحدة
أسفر قصف قوات الاحتلال مربعاً سكنياً في مشروع بيت لاهيا شمال غزة عن 87 شهيداً وعشرات الجرحى والمفقودين، وسط عجز طبي وتدمير للبنية التحتية.

لم تكن مجزرة الاحتلال الدامية في منطقة مشروع بيت لاهيا شمال قطاع غزة، حدثا استثنائيا عن مجازره الدامية التي ارتكبها منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على القطاع، إلا أن مجزرته التي ارتكبها في 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2024 جاءت بعد أسبوعين من حرب الإبادة والتجويع والحصار الخانق الذي فرضه الاحتلال على شمال غزة.
واستهدفت قوات الاحتلال بحزام ناري مربعا سكنيا في مشروع بيت لاهيا مما أسفر عن 87 شهيدا وعشرات الجرحى والمفقودين، في سياسة متعمدة لتدمير المنازل والبنية التحتية لتهجير الفلسطينيين.
وفي وصف تفاصيل المجزرة الدامية، كشف حينها مدير مسشتفى كمال عدوان، الطبيب حسام أبو صفية -معتقل في سجون الاحتلال منذ ديسمبر 2024- أن إدارة المستشفى وصلت إلى مرحلة المفاضلة في التعامل مع الحالات، والكثير من الإصابات فارق الحياة لعدم القدرة على التعامل معها.
وأفاد أبو صفية باستشهاد عدد من المصابين متأثرين بجروحهم نتيجة قلة الإمكانيات ووجود عجز شديد في المستلزمات الطبية والتخصصات.
وأشار أبو صفية إلى وجود عشرات المفقودين تحت أنقاض المنازل، معربا عن أسفه لعدم استطاعة الطواقم الطبية وجهاز الدفاع المدني إخراجهم بسبب قلة الإمكانيات والاستهدافات المستمرة.
بدورها علقت حركة "حماس" على هذه المجزرة، معتبرة في بيان، أن "الصمت العربي والعجز الدولي شجع هذا العدو الفاشي المجرم على ارتكاب المزيد من الجرائم والمجازر، لإفراغ شمال القطاع من سكانه".
ومن جهته، أدان المكتب الإعلامي الحكومي بـ"أشد العبارات المذبحة الجديدة واستمرار حرب الاستئصال والتطهير العرقي الإسرائيلية ضد المدنيين والأطفال والنساء"، مشيرا إلى أن هذه المذبحة الجديدة تأتي بالتزامن مع قضاء الاحتلال على المنظومة الصحية في محافظة شمال قطاع غزة والتي يقطنها حاليا قرابة 400 ألف إنسان.
وجاءت مجزرة الاحتلال في اليوم الـ15 لحرب الإبادة والتجويع والحصار في شمال غزة، وبعد ساعات من قطعه الاتصالات والإنترنت عن المنطقة؛ بما يفرض تعتيما على ما يحدث بها من مجازر، في تفاصيل تكشف عن ممارسة الاحتلال حرب تطهير عرقي واضحة ضد أهالي قطاع غزة.
وفي السادس من أكتوبر/ تشرين الأول 2024، بدأ الاحتلال عملية اجتياح في شمال قطاع غزة، عبر القصف المتواصل وتنفيذ المجازر وتشديد الحصار وتجويع السكان في محاولة مبرمجة لتهجير الشعب الفلسطيني في شمال غزة تطبيقا لخطة الجنرالات الرامية إلى التهجير.
كما تعمّد الاحتلال استهداف المواقع الحيوية في شمال غزة، بما في ذلك المستشفيات، حيث تعرض المستشفى الإندونيسي لعدة هجمات أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي عن الأجهزة الطبية.
وتقع منطقة مشروع بيت لاهيا ضمن مدينة بيت لاهيا، في محافظة شمال غزة، تحدها من الجنوب بلدة جباليا والنزلة، ومن الشرق مدينة بيت حانون، بينما يحدها البحر المتوسط من الغرب.