ملعب اليرموك: من ساحة الصمود الرياضي إلى مأوى للنازحين في غزة
تعرض أقدم ملاعب القطاع للتدمير والتخريب خلال الحرب الأخيرة، وتحول إلى مركز إيواء، بينما تعمل البلدية على خطط لإعادة تأهيله واستعادة الحياة الرياضية.

أعلنت بلدية غزة عزمها وضع رؤية مستقبلية لإعادة تطوير مرافق المدينة المتضررة، ومن بينها ملعب اليرموك التاريخي، في محاولة لاستعادة النشاط الرياضي بعد توقف البطولات وتشتت الفرق.
وأكدت أنّ الحاجة ماسة لإعادة تأهيل المنشأة باعتبارها جزءاً من جهد أوسع لإحياء الرياضة في القطاع، حيث فقدت الجماهير ملاعبها وتوقفت المنافسات بشكل كامل بسبب الدمار الشامل.
وذكرت أنّ الرياضيين لا يحتاجون فقط إلى ملاعب جديدة، بل إلى استعادة المساحة الجامعة التي تجمعهم، وإعادة إطلاق المسابقات وفتح المدرجات أمام الجمهور من جديد.
وشددت على ضرورة إعادة بناء منظومة الرياضة التي تضررت بشدة، خاصة بعد تدمير مئتين وأربعة وستين منشأة رياضية خلال حرب الإبادة، مما جعل تنظيم الأنشطة أمراً بالغ الصعوبة.
وأوضحت أنّ الملعب الذي تأسس عام ألف وتسعمئة وثلاثة وثلاثين، كان يُعرف بلقب عميد أندية فلسطين، وشكل منذ تدشينه عام ألف وتسعمئة واثنين وخمسين مركزاً أساسياً للحركة الرياضية.
وأشارت إلى أنّ الملعب شهد عام ألفين وعشرة تحولاً مهماً شمل تعشيب الأرضية وتأهيل المدرجات وتحسين البنية التحتية، وإنشاء مرافق للأشخاص ذوي الإعاقة وأنظمة إنارة حديثة.
ولفتت إلى إضافة مضمار دولي لألعاب القوى عام ألفين وثمانية عشر بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ليكون الأول من نوعه في فلسطين ويضم ست حارات ومسابقات متنوعة.
ووثقت المصادر تعرض الملعب للقصف عام ألفين واثنين عشر، ثم تخريبه مجدداً عام ألفين وأربعة وعشرين خلال الاجتياح البري، حيث اقتحمت دبابات الاحتلال محيطه ودمرت أجزاء من بنيته.
وختمت بأنّ الملعب تحول حالياً إلى مركز لإيواء النازحين الذين فقدوا منازلهم، في صورة مؤلمة تختصر التحول من مدرجات تهتف للفرق إلى خيام تبحث عن الأمان وسط الدمار.