كعكة ميلادٍ لم تكتمل: كيف حوّل أبٌ صحفي حلم طفلته إلى شهادة صمود؟
يروي الصحفي محمد أحمد معاناة غزة منذ 7 أكتوبر 2023 عبر ثلاث سنوات من القصف والنزوح، مجسداً حلم الطفلة الذي عطلته الحرب في عمل أدبي.

كان محمد أحمد يصنعُ الكعكة وفي خياله صورة طفلته، أتعجبها حقًّا؟ دون أن يعرف أن هذه الكعكة ستبقى 3 أعوام وهي تُجهّز حتى إشعار آخر، فلم توضع الكرزة الأخيرة، ولم تصفِّق لها الطفلة على وقع نشيد الميلاد، بل إن صوت القذائف والرصاص كان سبَّاقًا لأذنها الصغيرة، حتى تبدأ مرارة الحرب والنزوح والابتعاد عن حضن والدها.
يروي الصحفي محمد بهاء الدين أحمد في رواية "كعكة ميلاد لم تكتمل" أحداثًا عاشها خلال حرب الإبادة الجماعية التي بدأت على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ليعيش أحمد 3 سنوات بين القصف والدمار والنزوح والجوع والفقد، والشوق لعائلته التي لم يتلقِ بها منذ ذلك التاريخ.
وتطرح الرواية سؤالاً تشويقياً لافتاً: «ميلادُ مَن يا تُرى؟»؛ لتنسج الأحداث حول هذا السؤال وتجيب عنه عبر فصولها، فيما تدور الرواية حول الآمال والأحلام التي تبدأ بشغف كبير، لكنها تصطدم بظروف أو تحولات مفاجئة تمنعها من الاكتمال، تجسيداً لرمزية كعكة الميلاد التي تُجهَّز للاحتفال بشيء جديد لكن الفرحة بها تظل ناقصة.
وشهدت مدينة غزة اليوم إشهار رواية "كعكة ميلاد لم تكتمل"، وسط حضور من النخب الثقافية والمهتمين بالعمل الأدبي، بالتزامن مع إطلاقها العربي في معرض الجزائر الدولي للكتاب.
"من كعكة ميلاد لم تكتمل"، بدأت حكاية أكبر من الكلمات؛ حكاية أب وصحفي عاش الحرب يومًا بيوم، وقرر أن يترك شهادته مكتوبة، كي لا تضيع التفاصيل ولا تُنسى الوجوه.
خرجت رواية الصحفي محمد أحمد من وجع غزة، ليرسل للعالم قصة غزة، وقصة كل من فقد فيها بيتًا أو عزيزًا أو جزءًا من روحه.