آخر التطورات في الخليل.. هدمٌ للمنازل وطردٌ للسكان وتصعيدٌ في الاعتقالات
قوات الاحتلال تجبر عشرات المواطنين على إخلاء منازلهم في منطقتي الجلدة ودير بحة، وتهدم عمارة سكنية ومحال تجارية، فيما أغلق المسجد الإبراهيمي أمام المصلين.

شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم السبت، عملية عسكرية واسعة في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، داهمت خلالها عدة مناطق وأجبرت السكان على الإخلاء، فيما شرعت بهدم عدد من المنازل واعتقال من بداخلها.
وأجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عشرات المواطنين على إخلاء منازلهم في منطقتي الجلدة ودير بحة، فيما داهمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال المنطقتين وحاصرتهما.
وتمركزت القوات أمام مركز الشرطة الفلسطينية في المدينة، واقتحمت مناطق أخرى بينها دوار الجلدة ونمرة، حيث داهمت منازل وفتشتها.
وحوّلت قوات الاحتلال عدة منازل لـ "ثكنات عسكرية" في أحياء مدينة الخليل، بالإضافة إلى شن حملة اعتقالات واسعة في الخليل وعموم الضفة الغربية المحتلة.
كما هدمت جرافات الاحتلال في منطقة فرش الهوى غرب المدينة عمارة سكنية من 3 شقق، إلى جانب محال تجارية ومنشآت صناعية، بينها مصنع للبلاط والسيراميك ومحل لقطع غيار السيارات، وجرّفت نحو 7 دونمات.
وداهمت قوات الاحتلال، فجر اليوم، مخيم الفوار جنوب مدينة الخليل، بالإضافة لكل من: بلدة صوريف شمال غرب المدينة، وبلدة بني نعيم شرقي المدينة، وبيت أمر شمالًا، قرية شيوخ العروب، وحلحول شمالي الخليل.
واعتقلت قوات الاحتلال رئيس مجلس عائلة النتشة، الحاج نبيل النتشة، وعضو مجلس بلدية الخليل السابق، المحامي عبد الكريم فراح، كما اعتقلت النائب حاتم قفيشة ونجله أنس، عقب مداهمة منزلهما، والصحفي مصعب قفيشة بعد اقتحام منزله في المدينة، وفقا لمصادر محلية.
وأعلن جيش الاحتلال بدء قواته في عملية تفتيش واسعة في الحي الذي انطلق منه منفذا عملية الخليل ستستمر أياما عدة، مشيرا إلى أن السكان في منطقة العملية العسكرية سيتمكنون من مغادرتها من 3 منافذ بعد الخضوع لتفتيش واستجواب.
وأمس الجمعة، نفذ شابان فلسطينيان، عملية إطلاق نار استهدفت موقعاً عسكرياً لجيش الاحتلال في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، ما أدى لمقتل جنديين إسرائيليين وإصابة أربعة آخرين.
وأفادت مصادر محلية بأن مقاومين فلسطينيين نفّذا عملية إطلاق نار استهدفت نقطة تتمركز فيها كتيبة احتياط تابعة للاحتلال محيط الخليل، مما أدى إلى وقوع القتلى والإصابات في صفوف الجنود.
إغلاق المسجد الإبراهيمي
وأمس الجمعة، أغلقت السلطات الإسرائيلية المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، أمام المصلين المسلمين، وطردت موظفيه وسدنته التابعين لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية.
ومن جهتها، أدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، في بيان، إغلاق المسجد وطرد موظفيه، معتبرة ذلك انتهاكا صارخا لحرمة المقدسات الإسلامية وحرية العبادة التي تكفلها المواثيق والقوانين الدولية.
وقالت الوزارة إن الإجراء يأتي في سياق سياسة تهدف إلى فرض السيطرة على المسجد وتقسيمه زمانيا ومكانيا، وحرمانه من إدارته الإسلامية الشرعية، مؤكدة أن المسجد، بجميع أروقته وساحاته، وقف إسلامي خالص.
وحذرت من تداعيات تكرار الانتهاكات بحق المقدسات والطواقم الدينية، مطالبة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، بالتدخل العاجل للضغط على إسرائيل لوقف هذه الإجراءات.
بلدية الخليل تُفعّل خطة الطوارئ
وأعلنت بلدية الخليل، تفعيل خطة الطوارئ الشاملة لمواجهة التطورات الميدانية والإغلاقات التي تشهدها المدينة، وضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية والاستجابة للاحتياجات الإنسانية، وذلك خلال اجتماع طارئ لمجلس البلدية.
وأعلنت الجامعات والمدارس تعطيل الدوام، وقررت نقابة النقل والمواصلات وقف حركة المركبات، خشية تعريض المواطنين للخطر عند الحواجز العسكرية التي أقامتها قوات الاحتلال.
الأمم المتحدة تحذر
وفي هذا السياق، أكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أن قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرض إغلاق شامل على الضفة الغربية المحتلة، يندرج ضمن نمط من العقاب الجماعي ويزيد القيود على حياة الفلسطينيين وسبل عيشهم.
وحذر المكتب من تداعيات إغلاق قوات الاحتلال لمداخل مدينة الخليل ومخارجها والمسجد الإبراهيمي أمام المصلين.
وأشارت إلى أن قيود الاحتلال تحول دون وصول آلاف المزارعين إلى بساتينهم خاصة في موسم الزيتون.
واعتبر مكتب الأمم المتحدة، أن قيود الحركة جزء من منظومة هيمنة وفصل عنصري وسياسة تستهدف ضم الأراضي ودفع الفلسطينيين إلى النزوح.