الوسطى

اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية.. التنمية بغزة تكشف أرقامًا كارثية لأعداد الأرامل والنساء المعيلات

كشفت التنمية الاجتماعية في غزة أرقاماً رسمية لعام 2026 عن معاناة النساء، مؤكدة وجود 123,588 أسرة تعيلها نساء و28,580 أرملة منذ أكتوبر 2023.

ه
هبة البنا
اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية.. التنمية بغزة تكشف أرقامًا كارثية لأعداد الأرامل والنساء المعيلات

أكدت وزارة التنمية الاجتماعية في غزة، اليوم الإثنين، أن اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية الذي يوافق 26 من أكتوبر، يشكل محطة وطنية لتجديد الالتزام الثابت بحقوق المرأة والتأكيد على دورها الريادي في حماية النسيج المجتمعي ومواجهة ظروف الحرب والنزوح والفقر.

وقالت الوزارة، في بيان صحفي، إن هذا الدور النضالي والإنساني العظيم الذي تؤديه المرأة الفلسطينية يقابله واقع إنساني بالغ القسوة والتعقيد جراء تواصل عدوان الاحتلال الإسرائيلي والحصار المستمر وما نتج عنهما من استهداف مباشر للمرأة الفلسطينية وتهجير قسري وفقدان للأمان وضغوط نفسية واجتماعية واقتصادية غير مسبوقة تفرض أعباءً مضاعفة على الفئات الأكثر هشاشة من الأرامل، والنساء المعيلات لأسرهن والناجيات من العنف والمهجورات اللواتي يواجهن ظروف الحياة دون سند.

في هذا السياق، كشفت البيانات الإحصائية الرسمية الصادرة عن الوزارة والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني لعام 2026 عن حجم الأعباء الاستثنائية الملقاة على عاتق النساء في قطاع غزة حيث يُقدّر عدد الأسر التي تعيلها نساء بنحو 123,588 أسرة جراء استشهاد المعيل وانهيار مصادر الدخل والتدمير الشامل للممتلكات.

تشير التقارير الرسمية الصادرة إلى أن 28,580 امرأة فقدن أزواجهن منذ السابع من أكتوبر 2023 ليجدن أنفسهن في مواجهة منفردة لأعباء الإعالة وتوفير المأوى والغذاء والماء في بيئة نزوح قاسية.

على صعيد الحماية تلقّت 1,625 امرأة خدمات دعم وحماية متخصصة (تدخلات نفسية واجتماعية وقانونية) بالإضافة إلي حصولهن على خدمات مباشرة عبر دوائر الحماية والرعاية (شملت النساء فاقدات السند المهجورات والمطلقات) و634 حالة جرى التعامل معها عبر الخطوط الهاتفية المخصصة للاستشارات، بالإضافة إلى 420 حالة متابعة بعد التدخل.

وفي ضوء ذلك، طالبت الوزارة المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والحقوقية بالضغط الفوري لوقف عدوان الاحتلال الإسرائيلي وإنهاء الحصار ومحاسبته على جرائمه بحق النساء الفلسطينيين وتوفير الحماية الدولية العاجلة لهن ولأسرهن وفق المعاهدات والمواثيق الدولية.

كما دعت المنظمات الدولية والأممية والجهات الإغاثية الشريكة بتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتقديم المساعدات الإغاثية والمالية الطارئة والدورية للأرامل والنساء المعيلات لأسرهن بصورة مستدامة لتخفيف آثار الحرب والنزوح.

وحثت المؤسسات الأهلية والحقوقية وهيئات الأمم المتحدة على تطوير منظومة الحماية وتعزيز خدمات الإيواء والرعاية النفسية والاجتماعية والاستشارات القانونية للناجيات من العنف واللواتي تفاقمت معاناتهن جراء الظروف الراهنة.

وشددت الوزارة، في ختام بيانها، أن تمكين المرأة الفلسطينية حق أصيل ومسؤولية وطنية جامعة وتجدد التزامها بمواصلة تقديم خدماتها وصون كرامة النساء وحماية حقوقهن كمعيار أساسي لعدالة المجتمع واستقراره رغم كل الظروف.