الحية: نطالب بإلزام الاحتلال بتنفيذ خارطة الطريق ووقف خروقاته
أكد خليل الحية موافقة حماس على خطة ملادينوف لإنهاء الاتفاق وإقامة الدولة، مشدداً على ضرورة ضغط دولي لإلزام إسرائيل بالوقف الفوري للخروقات.

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خليل الحية، أن مصلحة الشعب الفلسطيني كانت البوصلة خلال السنوات الثلاث التي قاد فيها الفريق المفاوض الفلسطيني مسار المفاوضات، متهمًا الاحتلال بتضييع فرص التوصل إلى اتفاق والتسبب في مقتل أسرى إسرائيليين.
وقال الحية في حديث للتلفزيون العربي، اليوم السبت، "وافقنا على خارطة الطريق التي قدمها ممثل مجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف والوسطاء ونحن جاهزون لتطبيقها"، مشيرا إلى أن خارطة الطريق تبدأ باستكمال المرحلة الأولى من اتفاق غزة وتنتهي بإقامة الدولة.
وأشار إلى أن ملادينوف يبذل جهدًا، لكنه رأى أن إسرائيل تحتاج إلى جهد دولي لإلزامها.
وكشف الحية أنه التقى مسؤولين أميركيين مرات عديدة وطرح مطالب الشعب الفلسطيني، وتحدث معهم بشأن سلوك الاحتلال وعدم تطبيقه للاتفاق، لافتا إلى أن الحركة لمست خلال تلك اللقاءات حالة من التفهم، وأن الجانب الأميركي وصفها بأنها إيجابية.
وشدد على أن تحقيق الاستقرار في المنطقة يرتبط بالتعامل مع القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.
وأشار الحية إلى أن الدول العربية والإسلامية جاهزة لإغاثة غزة والاحتلال يعرقل ذلك، معتبرا أن المنظومة الدولية القائمة أصبحت عاجزة عن إلزام إسرائيل بالإرادة الدولية.
وأكد أن وقف العدوان على الشعب الفلسطيني أولى أولويات الحركة ثم الوحدة الوطنية.
ورأى الحية أن الوفاق الوطني يمثل البوابة لإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية، بدءًا من منظمة التحرير، داعيًا الرئيس محمود عباس إلى الجلوس معًا لوضع أسس برنامج وطني وتحقيق وحدة وطنية حقيقية في مواجهة التحديات.
وأكد أن الحركة تطمح إلى أن تكون الانتخابات بوابة لوحدة غزة والضفة والقدس جغرافيًا وسياسيًا، مضيفًا أنه في حال تأجيل الانتخابات الفلسطينية، فيجب أن يكون ذلك مدخلًا لترتيب البيت الفلسطيني.
ونوه إلى أن حماس عرضت الوساطة بين المتنازعين في اليمن متمنية أن تجد القبول، ومؤكداً أن علاقات الحركة السياسية متوازنة وحريصة على التطوير بما يخدم القضية الفلسطينية.
وفيما يتعلق بمخططات التهجير، قال إن الاحتلال يطمح إلى نفي الشعب الفلسطيني، مشددا على أن الحركة ستواجه هذه المخططات، وستواصل الدفاع والمقاومة بكل أدواتها ووسائلها المشروعة.
وأكد الحية أن معركة طوفان الأقصى جاءت رداً على سلوك الاحتلال الإجرامي ولمحاولة طمس القضية الفلسطينية، لافتا إلى أن طبيعة الاحتلال الإجرامية ظهرت عقب ذلك بأبشع صورها من قتل وتجويع وتشريد.
وشدد الحية على أن التحدي الأول والأكبر أمام الشعب الفلسطيني هو وقف العدوان المستمر والذي وصل إلى حد الإبادة في غزة، إلى جانب ما يرتكبه الاحتلال في الضفة الغربية من استيطان وحرق للمنازل وملاحقة واستهداف للمسجد الأقصى والمقدسات.