الأمم المتحدة تدرس تعليق مهمة مرافقة العائدين لغزة
انتهاكات إسرائيلية متصاعدة ضد الفلسطينيين العائدين عبر رفح تدفع المنظمة الدولية لمراجعة عملياتها وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع.

أفادت تقارير صحفية دولية بأن الأمم المتحدة تدرس تعليق مهمتها الخاصة بتنسيق عودة الفلسطينيين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، وذلك بسبب تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية التي يتعرض لها العائدون منذ إعادة فتح المعبر في الثاني من فبراير الماضي.
وأكدت الصحيفة الفرنسية أن إسرائيل لم تلتزم بتعهدها بضمان دخول كل حامل لتصريح سفر، مشيرة إلى إقامة نقطة تفتيش واستجواب في كرم أبو سالم حيث يخضع الفلسطينيون لإجراءات أمنية قاسية ومهينة.
ونقلت الصحيفة شهادات عن تعرض عائدون للضرب والتهديد والتفتيش الجسدي المتطفل على أيدي جنود أو مسلحين يعملون تحت السلطة الإسرائيلية، مؤكدة استمرار هذه الممارسات منذ الأيام الأولى لإعادة فتح المعبر الحدودي.
وذكرت أن رجلاً مسناً تعرض مطلع أغسطس للضرب والتقييد والجر على الأرض بعد احتجاجه على اختفاء مبلغ مالي، قبل احتجازه في غرفة صغيرة ونقله لاحقاً في حافلة وفقاً لشهادات جمعتها الأمم المتحدة.
وأشار فلسطينيون آخرون إلى مصادرة أدوية ومستلزمات طبية ووثائق هوية وشهادات جامعية وأموال ومقتنيات شخصية دون إتاحة فرصة استعادتها، مما يزيد من معاناة العائدين إلى قطاع مدمر بفعل القصف.
وعبر سونغاي رئيس مكتب مفوضية حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة في الثالث عشر من أغسطس عن رفضه لهذه الانتهاكات، معتبراً أنها تستهدف أشخاصاً في أوضاع إنسانية هشة يعودون إلى أرضهم المحتلة.
ورأى المسؤول الأممي أن هذه الممارسات تندرج ضمن نمط أوسع يهدف إلى ردع الفلسطينيين عن العودة إلى منازلهم، مؤكداً أن الأمر مرفوض خصوصاً في ظل مصادرة أبسط مستلزمات الحياة الأساسية.
وكشفت الصحيفة عن دفع تزايد حوادث الاعتداء والاعتقال الأمم المتحدة لدراسة تعليق مهمتها اعتباراً من التاسع عشر من نوفمبر المقبل، فيما أعاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية تقييم عمليات المرافقة متعهداً بإصدار بيان.
وحذر مسؤول فلسطيني من أن انسحاب الفرق الأممية سيفاقم الانتهاكات لغياب الرقابة الدولية، محذراً من احتمال إسناد إدارة الحركة لشركات خاصة أو ميليشيات مدعومة إسرائيلياً وهو ما يتعارض مع الدور الإنساني.