الوسطى

نازح مبتور الساق يتحمل عبء رعاية والديه وطفليه في خان يونس

فادي شقورة يواجه تحديات النزوح وإصابة والديه وشهادة شقيقه بينما ينتظر طرفاً صناعياً يساعده على الحركة ورعاية أسرته.

ص
مكتب صوت الناس
لم يحدّد المصدر البلدة
نازح مبتور الساق يتحمل عبء رعاية والديه وطفليه في خان يونس

يتحمل فادي شقورة مسؤولية رعاية والديه وطفليه داخل خيمة نزوح بمواصي خان يونس، رغم إصابته ببتر ساقه وآثار الحرب التي ألمت بأسرته المكونة من أفراد يحتاجون للمساعدة المستمرة في تدبير حياتهم اليومية الصعبة.

وأوضح المصدر أن والد فادي خليل أصيب خلال وجوده في مخيم جباليا شمال القطاع، بينما تعرضت والدته حنان للإصابة بقصف استهدف مدرسة تؤوي النازحين في منطقة المواصي، مما جعلهما بحاجة ماسة للرعاية والمساعدة في الحركة.

وأكدت القصة أن فادي لم يعد لديه أشقاء يساعونه بعد استشهاد شقيقه محمد الذي رحل بعد نحو خمسين يوماً من بدء الحرب، دون أن تتمكن العائلة من وداعه أو المشاركة في دفنه بسبب ظروف النزوح والحرب القائمة.

وبات فادي المعيل الأساسي للأسرة رغم حاجته الشخصية للدعم، حيث ينتظر الحصول على طرف صناعي جديد يساعده على الحركة بشكل أفضل بعد سنوات من العيش بساق واحدة وتجربة أطراف سابقة سببت له ألماً شديداً.

وتعود قصة إصابة فادي إلى عام 2018 خلال أحداث مسيرات العودة حين اضطر الأطباء لبتر ساقه اليمنى، لكنه لم يستسلم وحاول التكيف مع وضعه الجديد عبر ممارسة الرياضة والمشاركة في بطولات مختلفة.

وشارك الشاب في بطولة القدس للسباحة عام 2021 وفاز بسباق خمسين متراً حرة ضمن فئة الرياضيين من ذوي البتر تحت الركبة، مما أظهر قدرته على التحدي رغم الإعاقات الجسدية التي فرضتها عليه الظروف السابقة.

غير أن الحرب الأخيرة فرضت واقعاً مختلفاً تماماً على الأسرة التي فقدت منزلها واضطرت للنزوح، ليصبح فادي مسؤولاً عن توفير الاحتياجات ومساعدة والديه ورعاية طفليه في ظل ظروف معيشية قاسية جداً.

ويحاول فادي الاستمرار بما يملك من إمكانات محدودة داخل الخيمة، منتظراً طرفاً صناعياً قد يمنحه قدرة أكبر على الحركة بينما تبقى مسؤولية العناية بوالديه وطفليه مرتبطة بقدرته المحدودة على الوصول إليهم.

ولم تفقد الحرب فادي ساقه فقط بل جعلته المسؤول الوحيد عن أسرة فقد معظم أفرادها قدرتهم على الاعتماد على أنفسهم، في محاولة مستمرة لإعادة بناء القدرة على الحركة وتحمل أعباء الحياة الجديدة.