الوسطى

"عائدًا لجامعة كولومبيا".. من هو محمود خليل الذي رفع دعوى قضائية ضد إدارة ترامب؟

طالب فلسطيني يطالب بـ20 مليون دولار تعويضاً عن اعتقاله عام 2025، في أول قضية رفعها مستهدف بحملة إدارة ترامب على النشطاء المؤيدين لفلسطين.

س
سلمى أحمد
"عائدًا لجامعة كولومبيا للمرة الأولى منذ اعتقاله".. من هو محمود خليل الذي رفع دعوى قضائية ضد إدارة ترامب؟

عاد الطالب الفلسطيني محمود خليل (31 عاما) إلى جامعة كولومبيا، لأول مرة منذ اعتقاله عام 2025، بعد حملة شنتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد النشطاء المؤيدين للفلسطينيين والمناهضين لحرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة.

ووصف خليل حضوره مناسبة تتعلق بكتاب مذكراته الجديد الذي شهد حضور نحو 100 شخص، بأنه انتصار، مؤكدا أن جامعة كولومبيا سعت إلى محوه ومحو أي أصوات فلسطينية داخل الحرم الجامعي.

وأضاف أنه "كان بإمكان جامعة كولومبيا أن تكون نموذجا يُحتذى به في كيفية إدارة الحوارات الصعبة داخل الحرم الجامعي، وكيفية التعامل مع احتجاجات كهذه وكيفية الالتزام بحقوق الإنسان والقانون الدولي".

واستدرك قائلا: "لكنهم اختاروا النقيض تماما، اختاروا الوحشية واختاروا القمع"، منتقدا بشدة الجامعة بسبب تعاملها مع الاحتجاجات الطلابية التي خرجت عام 2024، وسماحها لشرطة نيويورك بفض اعتصام داخل حرمها بمانهاتن عبر عملية اتسمت بالعنف الشديد.

محمود خليل في سطور

حصل محمود خليل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة عبر زواجه من المواطنة الأميركية نور عبد الله عام 2023، وهو من مواليد مخيم للاجئين في سورية لأبوين فلسطينيين، وحصل على الجنسية الجزائرية من خلال عائلة والدته، قبل أن يسافر عام 2022 إلى الولايات المتحدة للدراسة في جامعة كولومبيا.

وكانت جامعة كولومبيا مركزا لاحتجاجات مناهضة "لإسرائيل" اجتاحت عشرات الجامعات الأميركية خلال ربيع 2024، وتحولت إلى هدف رئيسي لإدارة ترامب التي تتهمها بعدم التعامل بشكل كاف مع احتجاجات.

وفي الثامن من مارس/ آذار 2025، اعتقلت السلطات الأميركية محمود خليل الذي قاد احتجاجات تضامنية في جامعة "كولومبيا"، في عام 2024، تنديداً بالإبادة التي كانت إسرائيل ترتكبها في قطاع غزة.

وفي 20 يونيو/ حزيران 2025، أفرجت السلطات الأمريكية عن خليل، على أساس أنّ محاولة ترحيله على خلفية آرائه السياسية قد تكون غير دستورية.

ويذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد أشار إلى أنّ عملية اعتقال محمود خليل هي "الأولى من بين عدد كبير من عمليات الاعتقال المقبلة".

وفي 11 يوليو / تموز 2025، رفع خليل دعوى قضائية ضد إدارة ترامب، مطالبًا إياها بتعويضات بقيمة 20 مليون دولار إثر احتجازه تعسفيًا بسبب قيادته مظاهرات تضامنًا مع فلسطين.

وقال: "هذه هي الخطوة الأولى نحو المساءلة، لا شيء يمكن أن يعيد لي الأيام الـ 104 التي سُلبت مني. الصدمة النفسية، وانفصالي عن زوجتي، وغيابي عن لحظة ولادة مولودي الأول".

وأشار إلى أن الدعوى القضائية هي أول دعوة تعويض يرفعها شخص ممن استهدفتهم حملة إدارة ترامب القمعية على المتظاهرين ضد الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين بقطاع غزة.

وفي وقت سابق، كشفت مجلة "بوليتيكو" أن مسؤولين في إدارة ترامب استخدموا موقعا مشبوها على الإنترنت من أجل ملاحقة الأكاديميين المؤيدين لفلسطين وترحيلهم من البلاد. وجاء في تقرير المجلة الذي أعده جوش غريستون وكايل تشيني أن وثائق غير مختومة كشفت للمحكمة ضلوع نائب رئيسة طاقم البيت الأبيض وأحد مقربي الرئيس ترامب، ستيفن ميلر بالعملية.