تقرير صادم.. 4 سنوات يحتاجها مرضى غزة لإجلائهم وفق آلية السفر المتبعة
وزارة الصحة تكشف أن إجلاء 21 ألف مريض يستغرق 4 سنوات، وقد تمتد إلى 8 مع الحالات الجديدة، مما يهدد حياة المرضى بسبب إغلاق المعابر وتأخر التحويلات الطبية.

4 سنوات كاملة، يحتاجها المرضى والجرحى لإجلائهم من قطاع غزة وفق آلية السفر المتبعة اليوم، الأمر الذي يكشف عن تفاصيل مروعة في أكثر الملفات الإنسانية حساسية في القطاع ، جراء تصعيد خروقات الاحتلال في تنفيذ البروتوكول الإنساني.
ويواصل الاحتلال إغلاق معبر الاحتلال الأمر الذي يحرم عشرات الحالات الحرجة من المغادرة خلال الأيام الثلاثة المخصصة أسبوعيًا لتنسيقات المرضى والجرحى، ما يربك جداول الإخلاء الطبي ويؤخر سفر حالات تحتاج إلى رعاية تخصصية غير متوفرة داخل قطاع غزة.
وكشفت وزارة الصحة في غزة أن مدة 4 سنوات هي المدة المطلوبة لمجرد إجلاء قائمة المرضى والجرحى الحالية (21 ألف مريض) مع استمرار اعتماد التحويلات الطبية الجديدة شهرياً ، ودون حساب أي حالات مرضية جديدة.
وأشارت الوزارة إلى أن الإجمالي التقريبي المروع لسفر المرضى يمتد الى 8 سنوات كاملة؛ وهو ما يمثل حكماً بالإعدام المباشر والبطيء على آلاف المرضى الذين لا تحتمل أجسادهم الانتظار لأيام أو أسابيع، فكيف بـ ثماني سنوات!.
وفي هذا السياق، حذرت وزارة الصحة من أن تعطيل الإجلاء المتكرر يهدد حياة المصابين بأمراض مستعصية وحالات خطرة، بينها السرطان والفشل الكلوي والإصابات البليغة، مشيرة إلى أن استمرار اعتماد تحويلات طبية جديدة شهريًا يعني تراكم حالات إضافية تحتاج إلى الإجلاء.
وذكرت أن إجمالي المدة المطلوبة للتعامل مع المرضى المتراكمين والجدد قد يصل إلى نحو ثماني سنوات وفق وتيرة السفر الحالية، وهو ما اعتبرته مؤشرًا خطيرًا على حجم الأزمة التي يواجهها المرضى الذين تحتاج حالاتهم إلى تدخل وعلاج عاجل.
وأكدت الصحة أن كل يوم تأخير ينعكس سلبًا على استجابة المرضى للعلاج وفرص شفائهم، كما يستنزف قدرات المستشفيات المحلية التي تعمل أصلًا في ظروف صعبة، ويضع الطواقم الطبية أمام تحديات كبيرة في التعامل مع حالات تحتاج إلى مراكز تخصصية خارج القطاع.
وحملت وزارة الصحة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن حياة المرضى والجرحى المتضررين من تعطيل الإجلاء الطبي، مطالبة المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والإنسانية والحقوقية بالتدخل العاجل والضغط من أجل فتح معبر رفح بصورة كاملة ومستدامة، وتسهيل خروج الحالات المرضية والطارئة دون قيود أو تأخير.