معلمة تصاب برصاصة أثناء تدريسها في خيمة بخانيونس
سحر أبو شبيكة تناشد وزارة الصحة لنقلها للعلاج خارج القطاع لإزالة رصاصة مستقرة في حوضها.

أصيبت المعلمة سحر عبد الكريم أبو شبيكة برصاصة استقرت في حوضها، بينما كانت تشرح درس العلوم لطلابها داخل خيمة بمدرسة إشراقة الأمل في منطقة الأمل بمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.
وأوضحت المصابة من سريرها في المستشفى أنها شعرت بألم حاد وصوت مفاجئ، فحاولت حماية الطلاب وإبعادهم عن الخطر قبل أن يدركوا إصابتها وينتابهم الهلع لرؤية الدم يغطي جسدها.
وأكدت أنّ الرصاصة دخلت من كتفها ومرّت عبر ظهرها لتستقر قرب نهاية الجهاز الهضمي، مسببةً لها آلاماً شديدة لا تحتمل في ساقها ومنطقة الحوض بأكملها منذ لحظة الإصابة.
ونقلت إلى مجمع ناصر الطبي بعد سماع مديرة المدرسة لصراخ الأطفال، حيث أفاد الأطباء بأن إبقاء الرصاصة أو إزالتها يحمل مخاطر صحية جسيمة بسبب تعقيد موقعها داخل الجسم.
ولم تحدد مصدر إطلاق النار بدقة، مرجحةً أنّه جاء من جهة الأبراج العسكرية شرقاً على مسافة تقارب خمسة كيلومترات، رغم تأكيد الإدارة بأن الموقع بعيد عن خط التماس ويعتبر آمناً نسبياً.
وتضم المدرسة نحو 350 طالباً من الصف الأول حتى التاسع، وعاد الأطفال لاحقاً ليتفحصوا ثقب الخيمة الذي اخترقته الرصاصة، محاولين فهم كيفية وصولها لمسافة بعيدة لتصيب معلمتهم.
وأشارت تقارير حقوقية إلى مقتل أكثر من 830 معلماً وآلاف الطلاب حتى منتصف العام الجاري، فيما يحتاج معظم مباني المدارس للإصلاح الكلي أو الجزئي لمواصلة العملية التعليمية المتعثرة.
وكانت المعلمة قد نزحت من رفح دون ممتلكاتها برفقة أطفالها الخمسة ومنهم توأم صغير، لتجد نفسها مضطرة للتدريس في خيمة مؤقتة بعد فقدان منزلها وكل مقومات الحياة الأساسية.
ودعت وزارة الصحة في غزة للنظر في ملفها الطبي وترتيب نقلها عاجلاً خارج القطاع لإجراء عملية جراحية دقيقة، أملاً في العودة لحياتها الطبيعية ورعاية أسرتها بعد الشفاء.