رفح تحيي ذكرى حارسها الشهيد محمود الجزار
مسيرة رياضية حافلة بالألقاب انتهت باستشهاد الحارس محمود الجزار في قصف منزله بمدينة رفح خلال الحرب.

أحيت مدينة رفح ذكرى حارس المرمى محمود الجزار، الذي ارتقى شهيداً إثر قصف منزله، مخلفاً وراءه إرثاً رياضياً مميزاً سجله في ملاعب المدينة ومخيماتها وشوارعها التي تعشق كرة القدم.
وبرز الجزار، المعروف بلقب كنجول، كأحد نجوم الرياضة الفلسطينية الذين ربطوا اسمهم بالبطولات والتتويجات، قبل أن تكتب حرب الإبادة على غزة فصلاً جديداً من الألم والفقدان في سجلات المدينة.
وعانى سكان رفح من ويلات الحرب التي شردتهم ودمرت معالم حياتهم اليومية، حيث فقدت المدينة عدداً كبيراً من أبنائها وذكرياتهم، ومن بينهم الرياضي محمود أسامة خليل الجزار المولود عام 1990.
وبدأ الجزار مشواره الكروي في فرق الساحات الشعبية والمدارس، حيث اكتشف المدرب الراحل نايف عبد الهادي موهبته في حراسة المرمى أثناء تدريبه لفريق القادسية الذي انضم إليه الحارس الشاب.
وساهم الجزار مع نادي القادسية في رحلة الصعود المتدرجة من الدرجة الثالثة إلى الثانية ثم الأولى، وصولاً إلى دوري الدرجة الممتازة عام 2017 تحت قيادة المدرب نادر النمس نجم المنتخب الوطني السابق.
وأظهر الفريق أداءً لافتاً تفوق به على أندية غزية أخرى بفضل نجومه الرفحيين، مما جعل الجزار محط أنظار الأندية المحلية لينتقل بعدها إلى نادي خدمات رفح تحت إشراف المدرب إسلام أبو عريضة.
وحقق الجزار مع خدمات رفح إنجازات كبيرة، إذ توج بلقب الدوري العام مرتين في عامي 2019 و2023، كما فاز بكأس غزة عام 2019 بعد تغلبه على اتحاد الشجاعية بركلات الترجيح.
ورغم استشهاد الجزار في السابع من مايو 2024، تبقى حكايته شاهداً على مأساة الرياضيين الفلسطينيين، بينما تستمر رفح في ممارسة كرة القدم بين الركام والخيام انتظاراً لعودة الحياة إلى ملاعبها.