الوسطى

استشهاد اللاعب محمد خليفة في قصف إسرائيلي على منزله بالنصيرات

اللاعب الشاب كان هداف بطولة الحق في اللعب وطموحه ارتداء قميص المنتخب الوطني الأول قبل استشهاده مع أسرته.

ر
مكتب الرياضة
النصيرات
استشهاد اللاعب محمد خليفة في قصف إسرائيلي على منزله بالنصيرات

استشهد اللاعب الفلسطيني محمد طارق جبر خليفة، البالغ من العمر عشرين عاماً، إثر قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي منزل أسرته في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، يوم الثلاثاء العاشر من ديسمبر عام 2024.

ورافق الشهيد والديه وشقيقاته وشقيقه محمود، الذي مارس كرة القدم أيضاً مع ناديي أهلي النصيرات والمصدر، في لحظة القصف التي أنهت حياة أسرة رياضية كاملة وحلم لاعب واعد.

ونشأ محمد في بيئة عشقت كرة القدم، حيث ظهرت موهبته مبكراً خلال مشاركته في بطولات مدرسية بالمرحلة الابتدائية، مما دفع أكاديمية نادي الهلال للناشئين لضمّه وتطوير مهاراته تحت إشراف مدربين متخصصين.

وارتبط تأسيس الأكاديمية بجهود رئيس النادي الراحل عامر أبو رمضان، الذي توفي خلال الحرب، فيما بدأ محمد إثبات حضوره في سن الحادية عشرة، متجاوزاً مراحل الناشئين نحو مستويات أعلى من الاحتراف.

وشكلت رحلة الفريق إلى إيرلندا عام 2015 محطة بارزة في مسيرته، إذ حقق المركز الأول في بطولة ودية، وعاد في العام التالي للمركز الثاني، مكتسباً خبرات دولية رغم الظروف الاستثنائية التي يعيشها الرياضيون الفلسطينيون.

ومثّل انتقاله للفريق الأول لنادي الهلال نقطة تحول، حيث لعب تحت قيادة المدربين وليد سالم وحازم الوزير وحميدان بربخ، وأثبت نفسه كمهاجم يمتلك حساً تهديفياً وقدرة على استغلال الفرص داخل منطقة الجزاء.

وانضم إلى منتخب الشباب الفلسطيني بقيادة المدرب الشهيد هاني المصدر، في خطوة قربته من حلم تمثيل المنتخب الوطني الأول، مؤكداً قدراته من خلال أدائه المتميز ومساهمته في تعزيز مكانة فريقه محلياً.

وكان آخر إنجازاته تتويجه بلقب هداف بطولة الحق في اللعب بقميص فريق النصيرات، بعد وصول فريقه للمباراة النهائية، في دليل على استمرار تألقه وقدرته على التسجيل حتى اللحظات الأخيرة من مشواره الرياضي القصير.

ويمثل رحيله خسارة كبيرة للكرة الغزية، التي فقدت لاعباً بدأ من ملاعب المدارس ومر بالأكاديميات والمنتخبات، تاركاً سيرة لاعب طموح اغتاله الاحتلال قبل أن يكمل حلمه الدولي.