انهيار إنتاج الزيتون في غزة بنسبة 87.5% وتدمير البنية التحتية
بيانات الزراعة تكشف تضرر مليوني شجرة وانخفاض المعاصر إلى سبع فقط، مع ارتفاع سعر التنكة لأكثر من الضعف.

أظهرت بيانات وزارة الزراعة في قطاع غزة تراجعاً حاداً في إنتاج الزيتون لموسم 2026، نتيجة الدمار الشامل الذي لحق بالأشجار والبنية التحتية الزراعية خلال الحرب الأخيرة على القطاع.
وأوضحت الوزارة أنّ المساحة المزروعة انخفضت من خمسين ألف دونم إلى خمسة آلاف دونم فقط، فيما تدمّر أكثر من مليون وثمانمائة ألف شجرة من أصل مليوني شجرة كانت قائمة قبل العدوان.
وأكدت المصادر الرسمية أنّ الإنتاج الكلي للثمار هبط من أربعين ألف طن سنوياً إلى خمسة آلاف طن حالياً، مما يعني فقدان القطاع لنحو سبعة وثمانين ونصف بالمئة من طاقته الإنتاجية السابقة.
وتراجعت كمية الزيت المنتج بشكل كارثي من خمسة آلاف طن إلى سبعمائة طن فقط، ما خلق فجوة كبيرة في الاكتفاء الذاتي بلغت نسبتها خمس وثمانين بالمئة من الاحتياجات المحلية للمواطنين.
وأشارت التقارير إلى تدمير البنية الصناعية الداعمة، حيث انخفض عدد معاصر الزيتون من أربعين معصرة إلى سبع معاصر عاملة فقط، مع تراجع خطوط العصر من ثمانية وستين خطاً إلى خمسة عشر خطاً.
وانعكس هذا الانهيار الإنتاجي مباشرة على الأسواق، إذ ارتفع متوسط سعر تنكة زيت الزيتون من مئة وسبعة وثلاثين دولاراً إلى حوالي أربعمئة وأحد عشر دولاراً، مما أثقل كاهل الأسر الفلسطينية.
ودعت الجهات المعنية إلى ضرورة إعادة بناء القطاع الزراعي ككل، مشيرةً إلى أنّ استعادة الإنتاج تتطلب سنوات طويلة لنمو الأشجار الجديدة وإصلاح المنشآت المدمرة بالكامل.