الوسطى

فصائل المقاومة تنعى منفذي "عملية الخليل" البطوليّة.. ماذا نعرف عنهما؟

نعت الفصائل أحمد وحمودة الجعبة اللذين ارتقيا عند حاجز فرش الهوى، واعتبرت العملية ردّاً على جرائم الاحتلال وكشفت هشاشة أمنه.

ه
هبة البنا
فصائل المقاومة تنعى منفذي "عملية الخليل" البطوليّة.. ماذا نعرف عنهما؟

نعت فصائل المقاومة الفلسطينية، يوم الجمعة، الشهيدين أحمد بسام الجعبة وحمودة وائل الجعبة، منفذي العملية التي وقعت عند حاجز "فرش الهوى" على المدخل الشمالي لمدينة الخليل.

ووفق تصريح صادر عن الفصائل، أكدت أن العملية تأتي في ظل استمرار "جرائم الاحتلال وعدوانه وحصاره"، معتبرةً أن ذلك "لن يحقق له أمناً أو استقراراً، بل يعمق حالة الغضب الشعبي".

وشددت الفصائل على أن الحواجز العسكرية التي تقطع أوصال الضفة الغربية "لن تصبح واقعاً مقبولاً"، وأن إجراءات القمع "لن تفلح في فرض إرادة الاحتلال"، واعتبرت أن العملية "تشكل صفعة قوية لأوهام حكومة الاحتلال، وتكشف هشاشة المنظومة الأمنية والعسكرية والاستخباراتية الإسرائيلية".

جددت الفصائل دعوتها إلى "تشكيل لجان الحماية الشعبية" في مختلف مناطق الضفة الغربية للدفاع عن المواطنين وممتلكاتهم والتصدي لمخططات التهجير والاستيلاء على الأراضي، كما دعت إلى "تجاوز الخلافات والعمل على تشكيل قيادة وطنية موحدة".

ووجهت المقاومة التحية لأرواح الشهيدين وكافة شهداء الشعب الفلسطيني، مجددة العهد بأن حقوق الشعب الفلسطيني "ستظل راسخة مهما تصاعد العدوان".

كشفت مصادر إعلامية عن هوية الشابين الفلسطينيين اللذين ارتقيا بنيران قوات الاحتلال عقب تنفيذهما عملية إطلاق نار قرب مدينة الخليل المحتلة، وهما حمودة جعبة وفراس جعبة، البالغان من العمر 27 عاماً وينتميان للعائلة نفسها.

وأوضحت المصادر أن الشهيدين ربّا أسرتين ولكل منهما طفلان، حيث ارتقيا خلال اشتباك ميداني مباشر مع ضباط برتب رفيعة، من بينهم نائب قائد كتيبة وقائد سرية يتبعون لما يسمى بكتيبة "أري" المستحدثة.

وفور وقوع العملية، سارعت تقارير أمنية تابعة للاحتلال إلى إطلاق مزاعم حول وجود ارتباط تنظيمي للشهيدين بحركة حماس، وادعت العثور على كميات كبيرة من الذخيرة الحية داخل مركبتهما للترويج لرواية تخطيطهما لهجوم أوسع.

واعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، العملية البطولية النوعية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة تجسيدٌ حيٌّ لإرادة الشعب الفلسطيني الصامد، ورسالةٌ واضحة للعدو بأن المقاومة مستمرة وستزداد بأساً وعنفواناً حتى دحر الاحتلال.

وأكدت الحركة، في بيان صحفي، يوم الجمعة، أن هذه العملية البطولية على المدخل الشمالي لمدينة الخليل تأتي في إطار الرد الطبيعي والمشروع على الجرائم المتواصلة والاعتداءات الغاشمة بحق أهلنا وأرضنا ومقدساتنا في الضفة الغربية والقدس المحتلة واستمرار العدوان على شعبنا في غزة.

كما ونعت حماس إلى الشعب الفلسطيني والأمة منفذي العملية اللذين ارتقيا في اشتباك مسلح مع جنود جيش الاحتلال، مؤكدةً أن الشعب الفلسطيني لن يستسلم وسيواصل طريق المقاومة.

بدوره، بارك الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، أبو عبيدة، عملية إطلاق النار التي نفذها مقاومون فلسطينيون قرب الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، داعيًا إلى تصعيد التحركات الشعبية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، ونصرة المسجد الأقصى والأسرى الفلسطينيين، وإسناد قطاع غزة.

وقال أبو عبيدة، في تصريح صحفي، إن الكتائب تبارك "عملية الخليل البطولية"، داعيًا الفلسطينيين إلى الانتفاض في وجه الاحتلال، والتصدي لعدوانه المتواصل على الضفة الغربية ومخيماتها، ومواصلة التحركات المساندة لقطاع غزة.

وشدد أبو عبيدة على أهمية تكثيف التحركات الشعبية الداعمة للفلسطينيين في القطاع، في ظل استمرار الحرب وتفاقم الأوضاع الإنسانية.