الوسطى

الصحة: 67% من سكان غزة سيواجهون أزمة غذائية حتى نهاية 2026

حذرت الوزارة من كارثة تهدد حياة الفئات الهشة، مع تسجيل 158 ألف حالة سوء تغذية حاد بين الأطفال و466 وفاة بسبب التجويع منذ عام 2024.

س
سلمى أحمد
الصحة: 67% من سكان غزة سيواجهون أزمة غذائية حتى نهاية 2026

حذّرت وزارة الصحة في غزة من تفاقم الكارثة الغذائية والصحية التي تطارد السكان، مع استمرار تداعيات الحرب بعد عامها الثالث، مُرجحةً أنَّ 67% من سكان القطاع سيواجهون مستويات من الأزمة الغذائية أو أشد حتى نهاية عام 2026.

وقالت الوزارة، بمناسبة يوم الأغذية العالمي، إن معدلات سوء التغذية والتجويع بلغت مستويات كارثية، وأصبحت تهدد حياة الأطفال وكبار السن والحوامل وسائر الفئات الهشة، في ظل أزمة غذائية متواصلة وتراجع القدرة على الحصول على الغذاء والرعاية الصحية اللازمة.

وأشارت إلى أن التوقعات تفيد أن أكثر من 1.4 مليون فلسطيني، بما يعادل 67% من سكان القطاع، سيواجهون مستويات من الأزمة الغذائية أو أشد حتى نهاية عام 2026.

وسجلت الصحة 158,001 حالة سوء تغذية حاد بين الأطفال دون الخامسة منذ عام 2024 وحتى أغسطس/آب 2026، من بينها 28,716 حالة شديدة تهدد الحياة، فيما سجلت 466 وفاة بسبب سوء التغذية والتجويع منذ عام 2024، بينهم 157 طفلًا و189 مسنًا.

وترى الصحة أن 74,200 طفل سيكونون بحاجة إلى علاج من سوء التغذية الحاد حتى أبريل/نيسان 2027.

وارتفع معدل الوفيات دون سن الخامسة من 13.6 إلى 33.4 وفاة لكل ألف مولود حي بين عامي 2022 و2025، فيما يعاني 12.2% من الأطفال من التقزم، وفقا لتصريحات الصحة.

وأشارت الصحة إلى ارتفاع نسبة فقر الدم بين الحوامل إلى 61% خلال عام 2026، مقارنة بـ41% قبل الحرب، فيما سُجلت قرابة 4,000 حالة فقدان حمل خلال النصف الأول من العام الجاري، بما يزيد على ثلاثة أضعاف الحالات المسجلة في الأشهر الستة السابقة.

وأضافت أن حالة واحدة من كل ثلاث حالات حمل تُصنّف عالية الخطورة.

وسجّلت الوزارة وفاة 189 مسنًا بسبب سوء التغذية، بما يشكل 40.5% من إجمالي الوفيات المعلنة، فيما تشير البيانات إلى أن 11% من المسنين لم يتناولوا أي وجبة خلال يوم كامل، بينما قلّص 48% حصصهم الغذائية لصالح أفراد أسرهم، واضطر 68% إلى وقف جرعات أدويتهم أو خفضها بسبب نفادها.

وأكدت الصحة أن الحق في الغذاء حق إنساني أصيل لا يسقط في زمن الحرب، مطالبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتحرك العاجل لضمان إدخال الغذاء والمكملات العلاجية والأدوية بصورة آمنة ومستدامة ودون قيود، مع إعطاء الأولوية للأطفال والحوامل والمرضعات وكبار السن.

ودعت إلى دعم الإنتاج الغذائي المحلي وإعادة إحيائه في قطاع غزة، بما يسهم في تعزيز قدرة السكان على الحصول على الغذاء، والحد من تفاقم الأزمة الإنسانية والصحية.