يوم علمي بغزة يوصي بإنشاء هيئة وطنية لإدارة ركام المباني
مشاركون يدعون لتوحيد الجهود وتنظيم العمل عبر إطار مؤسسي يضم الجهات الحكومية والخاصة لمواجهة الكارثة البيئية.

أوصى مشاركون في يوم علمي عقد بغزة اليوم بتشكيل هيئة وطنية لإدارة ركام المباني، تهدف إلى توحيد الجهود وتنظيم العمل بين الجهات المختلفة.
وجاءت التوصية خلال فعاليات نظمها سلطة المياه وجودة البيئة بالتعاون مع كلية الهندسة بالجامعة الإسلامية ونقابة المهندسين ووزارة الأشغال العامة والإسكان.
وأكد رئيس سلطة المياه د. منير البرش أن القطاع يواجه كارثة استثنائية بسبب الكميات الهائلة من الأنقاض، محذراً من تداعياتها الصحية والبيئية الخطيرة.
ويُقدر حجم الركام بنحو ستين مليون طن، تتركز معظمها في محافظتي غزة وشمال غزة، وتضم مواد غير متجانسة قد تحتوي على ملوثات وذخائر.
وشدد البرش على ضرورة التعامل مع الملف وفق منظومة علمية متكاملة تضمن الحد من الآثار السلبية خلال مراحل الهدم والفرز والنقل وإعادة الاستخدام.
ودعا المشاركون إلى تحديث القوانين المحلية والاستفادة من التجارب الدولية، مع تطبيق إجراءات رقابية صارمة لتنظيم عمليات المعالجة بما يضمن السلامة العامة.
وأكدوا أهمية إعداد خريطة طريق وطنية تحدد الأدوار والمسؤوليات، وتضع الأسس الفنية لعمليات إعادة التدوير بما يتوافق مع المواصفات والمعايير المعتمدة دولياً.
وتناولت الأوراق العلمية فرص الاستثمار في الاقتصاد الدائري، معتبرة الركام مورداً اقتصادياً محتملاً يساهم في تخفيف العبء البيئي ودعم مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.