الوسطى

«وهم يُقتلون وهم يُقصفون دون أن أستطيع أن أفعل شيء لهم»

قالها صحفي كان ينقل على الهواء لحظة استهداف زملائه في أعلى مبنى مجمع ناصر الطبي قبل عام، فيما نظّم صحفيون وقفة داخل المجمع نفسه إحياءً للذكرى الأولى.

ص
مكتب صوت الناس
خان يونس
«وهم يُقتلون وهم يُقصفون دون أن أستطيع أن أفعل شيء لهم»

قال الصحفي إبراهيم قنن، في مقطع مصوّر تداوله صحفيون يوم الثلاثاء، إن أصعب ما مرّ به خلال الحرب كان تغطيته المباشرة لاستهداف خمسة من زملائه في أعلى مبنى مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

ووصف ما رآه وهو على الهواء بأنه لحظات لن تُمحى من ذاكرته، قائلاً إنه كان ينظر إلى زملائه ويتحدث عنهم «وهم يُقتلون وهم يُقصفون دون أن أستطيع أن أفعل شيء لهم».

وذكر أن الاستهداف جاء على مرحلتين: أُصيب أولاً المصوّر حسام المصري، ثم استُهدف بعد 10 دقائق عدد كبير من الزملاء ورجال الدفاع المدني والطواقم الطبية الذين هرعوا إلى المكان للتوثيق ولإنقاذ المصاب الأول.

وقفة في المكان الذي وقع فيه

ونظّم صحفيون وقفة في مجمع ناصر الطبي استحضروا فيها زملاءهم الخمسة: مريم أبو دقة وحسام المصري ومعاذ أبو طه ومحمد سلامة وأحمد أبو عزيز، وأكدوا أن مرور عام لم يمحُ تفاصيل ما جرى.

وكتب الصحفي أحمد حمدان في حسابه على منصة إكس: «عام مرّ وما زالت صورهم وأصواتهم حاضرة بيننا»، مضيفاً أن الكاميرات التي حملها الزملاء ما زالت شاهدة، وأنهم لم يكونوا أرقاماً بل وجوهاً معتادة في الميدان.

ما تضيفه شهادة من كان يبثّ

شهادة من كان ينقل الحدث لحظة وقوعه تضيف إلى الواقعة ما لا يظهر في العدد: الفاصل الزمني بين الضربتين، ومن الذي دخل المكان في هذا الفاصل. الضربة الثانية لم تصب من كان هناك أصلاً، بل من جاء إلى الأولى.

ولذلك يتغيّر حساب من يعمل في الميدان بعدها: الوصول إلى موقع استُهدف للتوّ صار جزءاً من الخطر لا وسيلةً للنجاة منه، وهو ما يجعل الحادثة التالية أقلّ توثيقاً بطبيعتها.

ولم يرد في ما نُشر تعقيب إسرائيلي على ما جاء في هذه الشهادات.