وقفة احتجاجية في خان يونس ترفض إغلاق نقاط توزيع الخبز
مختار المنطقة يحذر من تداعيات القرار على آلاف الأسر والمدارس وسط تراجع حاد في كميات المساعدات الغذائية المقدمة للسكان.

شارك أطفال ونساء ومسنون ووجهاء اليوم الأحد في وقفة احتجاجية بمخيم بلوك G بخان يونس، رفضاً لقرار برنامج الغذاء العالمي إغلاق أربع نقاط لتوزيع الخبز، مطالبين بالتراجع عنه لتجنب تفاقم معاناة النازحين.
وأكد مختار المنطقة أبو أشرف جاد الله أن النقطة المستهدفة كانت تخدم نحو 1500 أسرة بالإضافة إلى ثماني مدارس تابعة للأونروا ومحيطها، مشيراً إلى أن الإغلاق سيؤثر مباشرة على آلاف المستفيدين المعتمدين عليها.
وأوضح جاد الله أن المنطقة تعاني أزمة خبز نتيجة تقليص الكميات تدريجياً من 3000 ربطة إلى 250 فقط، لافتاً إلى أن هذه الكمية الضئيلة لم تكن كافية لتلبية الاحتياجات الأساسية حتى قبل قرار الإغلاق الأخير.
وحذر المختار من أن استمرار تقليص المساعدات وإغلاق النقاط قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الخبز ويفتح الباب أمام استغلال حاجة المواطنين، مما يزيد الأعباء على عائلات تعاني أصلاً من أوضاع اقتصادية وإنسانية صعبة جداً.
وطالب جاد الله البرنامج الدولي بمراجعة قراره والتراجع عنه فوراً، داعياً في الوقت ذاته إلى زيادة كميات الخبز المخصصة للمنطقة التي يتجاوز عدد سكانها ألفي نسمة فضلاً عن آلاف الطلبة في المدارس المحيطة.
وعبرت المسنة أم أحمد الغزاوي عن مخاوفها الشديدة من تداعيات القرار على العائلات التي فقدت مصادر دخلها، مؤكدة أنها لم تشهد في حياتها ظروفاً معيشية بهذه الصعوبة وسط الحصار والتجويع وارتفاع الأسعار الجنوني.
وتساءلت الغزاوي عن سبل توفير الخبز لعائلتها المكونة من ستة أفراد في ظل غياب العمل، مشيرة إلى صعوبة استخدام التطبيقات الإلكترونية للحصول على الخبز بسبب عدم امتلاك الهواتف أو القدرة على التعامل معها تقنياً.
وأشارت إلى بيع ربطة الخبز بثلاثة شواكل رغم صعوبة الأوضاع، مؤكدة عجز عائلتها عن تحمل النفقات المتزايدة بعد فقدان الأرض ومصدر الرزق والشهيد، معبرة عن حرقتها لعدم وجود أي مصدر دخل يوفر أبسط الاحتياجات.