الوسطى

وداع طفل استشهد في طريقه للمدرسة بدير البلح وسط غزة

وزارة التربية تطالب بتدخل دولي عاجل لحماية الطلبة بعد اختراق شظايا القصف لحقيبة الشهيد محمد أبو حماد.

م
مكتب المحافظة
دير البلح
وداع طفل استشهد في طريقه للمدرسة بدير البلح وسط غزة

أدانت وزارة التربية والتعليم العالي استشهاد الطفل محمد رياض أبو حماد، إثر قصف إسرائيلي استهدف مواطنين جنوبي دير البلح أثناء عودته من مدرسته، مؤكدةً أنّ شظايا القصف اخترقت حقيبته المدرسية في صورة تختصر الخطر المحدق بأطفال القطاع.

وأكدت الوزارة ضرورة التدخل العاجل من المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمة اليونيسف لتوفير الحماية الفورية لطلبة المدارس وأطفال غزة، والعمل الجاد على وقف العدوان الإسرائيلي المستمر الذي يستهدف المدنيين بشكل متعمد وممنهج.

وشددت على أنّ حماية حق الأطفال في الأمن والحياة والتعليم تُعد مسؤولية إنسانية وقانونية ملحة لا تحتمل أي تأجيل أو تسويف، مطالبةً العالم بتحمل مسؤولياته تجاه الانتهاكات الجسيمة التي ترتكب بحق الطفولة الفلسطينية يوميًا.

وأثار مشهد وداع الطفل تفاعلًا واسعًا وحزينًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول ناشطون مقاطع من مراسم تشييعه وكلمات والديه المؤثرة، معبرين عن عميق حزنهم لاستشهاده في ظل استمرار خروقات الاحتلال وتفاقم الأوضاع الإنسانية الكارثية.

وقال الصحفي إسلام حميد إنّ الطفل خرج بحقيبته ليكتب سطور مستقبله فعاد اسمه يُكتب على قبر، مضيفًا أنّ دماءه بقيت على الحقيبة كأنها تصرخ للعالم متسئلةً عن سبب حرمانه من حقه الأساسي في الحياة والعيش بكرامة وأمان.

وذكر الناشط أنّ الطفل كان مفترضًا أن يحمل قلمه ودفاتره لا أن تحمل حقيبته آثار الفاجعة، داعيًا إلى مشاركة حكاية محمد لعل صرخة هذه الطفولة تصل إلى ضمير العالم ولا تُدفن قصته المؤلمة في صمت النسيان والإهمال الدولي المتواصل.

وأشارت إحصائيات الجهات المختصة إلى استشهاد أكثر من 21 ألف طفل خلال الحرب، بينهم نحو 19 ألف طالب، فيما أُصيب أكثر من 44 ألف طفل وشُرّد مئات الآلاف، في ظل استمرار جرائم الاحتلال التي أسفرت عن عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى منذ بداية العدوان.