تحركات متزامنة في 19 مدينة اليوم للمطالبة بفتح ممرات المساعدات إلى غزة
الاتفاق ينصّ على 600 شاحنة يومياً، وما يدخل فعلاً بين 100 و200 — والفجوة بين الرقمين هي عنوان التحرك.

أعلنت «منصة دعم فلسطين» في تركيا تنظيم تحركات متزامنة في 19 مدينة حول العالم اليوم الأربعاء، بالتزامن مع اليوم العالمي للعمل الإنساني، للمطالبة برفع القيود المفروضة على إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وقال رئيس المنصة عثمان نوري قبق تبه، في مؤتمر صحفي بمدينة إسطنبول، إن الفعالية التركية ستُقام في ميدان أوسكودار بالقسم الآسيوي من المدينة عند الساعة 18:30 بالتوقيت المحلي، ولم يكشف عن أسماء المدن الـ18 الأخرى المشاركة.
الفجوة بين 600 شاحنة و200
وأشار قبق تبه إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في أكتوبر 2025 ينصّ على إدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً إلى القطاع، بينما يتراوح ما يدخل فعلاً بين 100 و200 شاحنة، استناداً إلى تقارير مؤسسات دولية.
ومعنى ذلك أن المطلب ليس مساعدة إضافية تُطلب من متبرّع، بل تنفيذ رقم متّفق عليه سلفاً — وهو مطلب يُقاس بالرقم لا بالنيّة.
ما يدخل من المعبر ليس ما يصل إلى البيوت
وقال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في 9 أغسطس إن منظومة النقل داخل القطاع عُطّلت عمداً: شاحنات دُمّرت ومخازن أُصيبت وسائقون استُهدفوا، مع منع إدخال مركبات بديلة أو قطع غيار.
وأورد المرصد تقديراً لرئيس جمعية النقل الخاص في القطاع ناهض شحيبر بأن ربع الأسطول تقريباً هو ما بقي صالحاً للعمل، من أصل نحو 1200 شاحنة، وأن أكثر من 20 سائقاً قُتلوا فيما اعتُقل 15 آخرون.
وهذا ما يفسّر لماذا لا يتحوّل ارتفاع عدد الشاحنات عند المعبر وحده إلى فارق يلمسه الناس: ما يدخل يحتاج من ينقله ومن يخزّنه.
مناسبة وُلدت من مقتل عاملي إغاثة
واليوم العالمي للعمل الإنساني يوافق 19 أغسطس من كل عام، وقد خصّصته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2008 لتذكّر من قضوا من عاملي الإغاثة، وفي مقدّمتهم ضحايا تفجير مقرّ المنظمة ببغداد عام 2003.
ودعا المنظّمون إلى المشاركة ميدانياً أو عبر منصات التواصل الاجتماعي، وقالوا إن التحركات لن تقتصر على يوم واحد.