توقف مولد المعمداني يهدد بانهيار الخدمات الصحية شمال غزة
نفاد الزيوت وقطع الغيار يعطل الأشعة المقطعية ويؤجل العمليات الجراحية في ظل نقص حاد بالإمكانات التشغيلية.

حذر المدير العام لوزارة الصحة في غزة من تداعيات كارثية لتوقف مولد الكهرباء الرئيسي في مستشفى الأهلي العربي المعمداني بمدينة غزة، مؤكدًا أن الأزمة تهدد بخروج المستشفى عن الخدمة بصورة كاملة في وقت تعاني فيه المنظومة الصحية شمال القطاع من ظروف بالغة الخطورة وشح حاد في الإمكانات التشغيلية.
وأوضح البرش أن المولد الرئيسي الذي يعتمد عليه المستشفى في تشغيل أقسامه وخدماته الطبية توقف نتيجة نفاد الزيوت وعدم توفر قطع الغيار اللازمة للصيانة، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على الخدمات المقدمة للمرضى والمصابين داخل أروقة المؤسسة الصحية الحيوية.
وأشار إلى أن الأزمة أدت إلى توقف قسم التصوير المقطعي في ظل محدودية خدمات التصوير التشخيصي المتوفرة شمال قطاع غزة، ما يهدد قدرة الطواقم الطبية على تشخيص الحالات الخطرة واتخاذ التدخلات الطبية المناسبة في الوقت المطلوب لإنقاذ الأرواح.
وأضاف أن مستشفى المعمداني اضطر إلى تقليص خدماته بصورة كبيرة وتأجيل عدد من العمليات، مشددًا على أن الوضع لم يعد يحتمل مزيدًا من التأخير وأن المستشفى يحتاج إلى إغاثة عاجلة لتأمين احتياجاته التشغيلية وإعادة مولداته إلى العمل بشكل فوري.
ولفت إلى أن المستشفى يمتلك مولدين إضافيين متوقفين أيضًا ولا يمكن تشغيلهما في الوقت الحالي بسبب نقص مستلزمات الصيانة والتشغيل، ما يجعل المستشفى أمام خطر توقف أوسع في خدماته خلال أي لحظة قادمة دون تدخل خارجي سريع.
وحذر من أن فقدان خدمات المعمداني سيضع ما تبقى من المؤسسات الصحية العاملة شمال غزة أمام ضغط يفوق قدرتها على الاستيعاب، خصوصًا مع استمرار تدفق المرضى والمصابين ووجود احتياجات صحية كبيرة لا تستطيع المنشآت القائمة تلبيتها بصورة كاملة.
وقال: "نحن نتحدث عن ظروف صحية كارثية وعن مؤسسات تعمل بما تبقى لديها من إمكانات، وأي توقف جديد في المولدات أو المعدات يمكن أن يؤدي إلى خروج خدمات إضافية عن العمل"، مما يستوجب تدخلًا فوريًا لمنع الانهيار.
ودعا الجهات الدولية والمنظمات الصحية والإنسانية إلى التدخل العاجل لتوفير مستلزمات تشغيل المستشفى، مؤكدًا أن حماية المستشفيات وضمان استمرار تشغيلها قضية مرتبطة بصورة مباشرة بحياة آلاف المواطنين وتتطلب استجابة طارئة تتناسب مع حجم الخطر.