تشييع قائد لواء خانيونس يؤكد تمسك غزة بالمقاومة
آلاف المشاركين في الجنازة ينددون بالانتهاكات الإسرائيلية ويطالبون الوسطاء بتحمل مسؤولياتهم تجاه الخروقات المستمرة.

شيع آلاف المواطنين، أول من أمس، جثمان الشهيد محمد عبد السلام اليازوري، عضو المجلس العسكري العام وقائد لواء خانيونس في كتائب القسام، في مسيرة حاشدة عبرت عن الالتفاف الشعبي حول المقاومة رغم حرب الإبادة.
وجاب المشيعون شوارع مدينة خانيونس حاملين الجثمان على الأكتاف، مرددين هتافات منددة بجرائم الاحتلال ومؤكدة التمسك بالمقاومة، في مشهد عكس حجم الدعم الشعبي المستمر رغم سنوات الحرب والحصار المفروض.
وأدى المشاركون صلاة الجنازة في مسجد الإمام الشافعي قبل مواراة الشهيد الثرى، حيث تحولت المراسم إلى مسيرة شعبية واسعة طالبت رعاة اتفاق وقف إطلاق النار بتحمل مسؤولياتهم تجاه الخروقات الإسرائيلية المتواصلة.
واعتبر إبراهيم المصري أن استهداف قادة المقاومة لن يدفع الفلسطينيين للتخلي عنها، مؤكداً أن الاغتيالات المستمرة تعزز قناعة المواطنين بضرورة التمسك بالمقاومة حتى تحرير الأراضي الفلسطينية المحتلة بالكامل.
وأضاف المصري أن هذه العمليات تزيد من إصرار الشعب على دعم مقاومته، مشدداً على أن الاحتلال لن يتمكن من فصل المقاومة عن حاضنتها الشعبية أو ثنيها عن مسارها الوطني الرامي للتحرير.
وقال مؤمن الهليس إن المقاومة ستبقى رائدة العمل الوطني، مؤكداً أن محاولات الضغط لنزع سلاحها لن تنجح، لأن الاغتيالات تزيد الإصرار على الدعم وتكشف فشل الاحتلال في فرض سيطرته.
ورأى المحلل السياسي عدنان الصباح أن المشاركة الواسعة مؤشر مهم على الثبات، مشيراً إلى أن إقامة التشييع تحت تحليق الطائرات الحربية تحمل رسالة تمسك بالمواقف رغم القصف والدمار الشامل.
وأوضح الصباح أن المشهد يعكس ثباتاً شعبياً أمام الحرب، كاشفاً عن فشل محاولات الاحتلال لإضعاف المقاومة عبر استهداف قادتها، مما يؤكد استمرار احتضان الشعب لمقاومته في أصعب الظروف.
ولم تلتزم قوات الاحتلال باتفاق وقف إطلاق النار الموقع في تشرين الأول أكتوبر 2025، إذ تواصل خروقاته باستهداف المدنيين والمقاومين، مما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء والإصابات خلال الساعات الأخيرة.
وأعلنت وزارة الصحة وصول عشرة شهداء وخمسين إصابة جديدة خلال يومين، لترتفع الحصيلة منذ الاتفاق إلى ألف وثلاثمائة تسعة وستين شهيداً، وإجمالي الشهداء منذ بدء الحرب إلى ثلاثة وسبعين ألفاً.