الوسطى

أزيز فوق الرأس وقدم حافية: ما لا تقوله حصيلة الضحايا عن أطفال القطاع

تقرير صحفي يرصد تفاصيل يوم الطفل في غزة — الماء الذي يُبحث عنه، والأسنان المتآكلة، والأحذية الممزّقة — ويعدّها وجهاً من الحرب لا تختصره الأرقام.

ت
مكتب التقاريرمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
لم يحدّد المصدر البلدة
أزيز فوق الرأس وقدم حافية: ما لا تقوله حصيلة الضحايا عن أطفال القطاع

أفاد تقرير صحفي بأن تفاصيل اليوم الواحد في حياة أطفال قطاع غزة، من أزيز الطائرات المسيّرة إلى الركض خلف الماء وتآكل الأسنان واهتراء الأحذية، تكشف من حجم المأساة ما لا تظهره أعداد القتلى والجرحى وحدها.

ولم يعرف جيل كامل من أطفال القطاع، بحسب التقرير، ليلة أو نهاراً خالياً من صوت المسيّرات المحلّقة فوق رؤوسهم.

وأشار إلى أن المشي حافياً أو بحذاء ممزّق صار مشهداً مألوفاً بين الأطفال والكبار في القطاع، مع تعذّر تأمين أبسط ما تحتاجه الأسرة.

وذكر أن الأقسى من ذلك أن يقع نظر طفل على بقايا بشرية ممزّقة قد تكون لأحد أفراد عائلته، وهو مشهد يترك أثره بعد أن تهدأ الحادثة.

ما الذي لا يدخل الحصيلة اليومية

الحصيلة تُحصي من قُتل ومن أُصيب في يومه. أمّا من نام على الأزيز، أو فقد سنّه لانقطاع أبسط رعاية، أو قطع الطريق إلى نقطة المياه بقدمين حافيتين، فلا خانة له في الرقم.

وهذه ليست تفاصيل هامشية إلى جانب الأرقام: هي الحالة التي يعيشها من نجا، وهي الأطول أثراً لأنها تمتدّ على سنوات لا على يوم.

أين يقع أطفال الوسطى من هذه الصورة

وأطفال المحافظة الوسطى داخل الصورة لا خارجها: مخيماتها تضمّ نازحين من كل القطاع، والطفل فيها هو من يحمل الجالون إلى الصهريج ويقف في الطابور بدلاً من أهله.

ومهمة جلب الماء وحدها تختصر ما تعنيه الحرب لطفل: ساعة أو أكثر من يومه تذهب إلى مهمة كانت قبلها تُقضى بفتح صنبور.