الوسطى

مركز حقوقي يطلب ضمّ تصريحات بن غفير إلى تحقيق المحكمة الجنائية الدولية

مركز غزة لحقوق الإنسان يجمع تصريحات متفرّقة على مدى عامين في ملفّ واحد، ويقيسها بحصيلة القتلى التي يوثّقها، ليخلص إلى أنها توصيف لسياسة قائمة لا انفعال عابر.

ت
مكتب التقاريرمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
لم يحدّد المصدر البلدة
صورة أرشيفية من غزة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. Dan Palraz · CC BY-SA 4.0

دعا مركز غزة لحقوق الإنسان المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية إلى إدراج تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ضمن التحقيق الجاري في الوضع في فلسطين، معتبراً في بيان أصدره يوم الأحد أنها مؤشّر على «النية المحدَّدة» التي تشترطها اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948.

ما الذي قاله الوزير

وأشار المركز إلى مقابلة أجراها بن غفير ضمن بودكاست «October 8»، دعا فيها إلى غارات جوية ليلية على قطاع غزة قائلاً إن بوسع إسرائيل قتل ثلاثين أو أربعين أو خمسين في كل ليلة، ووصف فلسطينيين في القطاع بأنهم ليسوا بشراً، وطالب باحتلال القطاع كاملاً ودفع سكانه إلى الهجرة، وبقصف بيروت.

لماذا جُمعت التصريحات في ملفّ واحد

وقيمة ما فعله المركز أنه لم يقف عند التصريح الأخير وحده. فقد أعاد المركز التصريحات المتفرّقة إلى سياق واحد يمتدّ عامين: دعوات منذ 2024 إلى احتلال القطاع وتشجيع ما سُمّي «الهجرة الطوعية»؛ وقولٌ في فعالية استيطانية في يوليو/تموز 2026 إن الاستيطان سيمتدّ في أنحاء غزة وإن «غزة ملكنا» بحسب ما نقلته شبكة سي إن إن.

وأضاف المركز إلى الملفّ وقائع خارج السياق الاستيطاني: ارتداء الوزير ونواب من حزبه دبابيس على شكل حبل مشنقة في جلسة للجنة الأمن القومي بالكنيست في ديسمبر/كانون الأول 2025 دعماً لمشروع قانون يفرض الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، ومقطعاً مصوّراً في مارس/آذار 2026 من داخل متحف لأدوات إعدام تاريخية، ودعوةً في يونيو/حزيران 2026 إلى أن «يحترق كل لبنان».

الرقم الذي يقيس التصريح

وهنا موضع الحجّة عند المركز: قال إن الحصيلة التراكمية للقتلى منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى تاريخ البيان بلغت 73,391 قتيلاً و174,280 إصابة موثّقة على امتداد 1,044 يوماً، أي بمعدّل يومي يقارب 70 قتيلاً.

ومن هذه المقارنة استنتج المركز أن العدد الذي طرحه الوزير سقفاً ليلياً لا يبتعد عن المعدّل الفعلي المسجَّل، فيصير التصريح في قراءته وصفاً معلناً لما يجري لا دعوةً منفصلة عنه.

وذكّر البيان بأن محكمة العدل الدولية رأت في قرارها الصادر في يناير/كانون الثاني 2024 أن بعض الأفعال المنسوبة إلى إسرائيل قد تقع في نطاق اتفاقية منع الإبادة الجماعية، وأصدرت تدابير مؤقتة في هذا الشأن.

وطالب المركز الدول الأطراف في الاتفاقية بوقف أي دعم عسكري أو سياسي قد يسهم في تنفيذ ما تحمله هذه التصريحات، وباتخاذ إجراءات بحق المسؤولين الذين يطلقونها.

والأرقام والتوصيفات الواردة أعلاه كما أوردها المركز في بيانه، ولم يرد في ما نشرته الوكالات تعقيب إسرائيلي عليه.

المصادر المرصودة

نرصد ونوحّد ونكتب بصياغتنا. الحقوق لأصحاب المواد الأصلية.

الرسالة نتوكالة صفا اقرأ منهجية التحرير